أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تأمل في أن تسهم المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان في التوصل إلى سلام دائم، مؤكدة سعي واشنطن إلى إرساء أمن حقيقي ومستدام على طول الحدود بين البلدين. وكشفت الخارجية الأمريكية أن وفودًا عسكرية من إسرائيل ولبنان ستلتقي في مقر البنتاجون يوم 29 مايو الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الحدودي.
تصريحات متطرفة لوزراء إسرائيليين
فيما قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مساء اليوم الجمعة: لدينا خطط للاستيطان في لبنان. وأوضح وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم الجمعة أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على خطط تشمل توسيع الاستيطان في لبنان، إلى جانب دفع ما وصفه بـ"تشجيع الهجرة" للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية.
دعوات لضم الضفة وتوسيع الاستيطان
من جهته، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى توسيع الاستيطان عبر ضم كل الضفة الغربية، مع طرح خطط تمتد أيضًا إلى لبنان وتشجيع الهجرة من قطاع غزة. وجاءت تصريحات سموتريتش وبن غفير خلال مشاركتهما في فعالية أقيمت بمدينة القدس الغربية، بمناسبة ذكرى احتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
خطط استيطانية طموحة
وبحسب «يورو نيوز»، دعا وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش إلى المضي في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، معلنًا أن الحكومة صادقت على بناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ومطالبًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتبني خطة تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ"الحدود الفاصلة نهائيًا" بين مناطق الضفة الغربية المختلفة. وخلال كلمته، قال سموتريتش إن الحكومة الإسرائيلية، منذ تشكيلها في ديسمبر 2022، عملت على تنظيم البؤر الاستيطانية، مشيرًا إلى المصادقة على إقامة أكثر من مئة موقع استيطاني جديد في الضفة الغربية، من بينها مستوطنات في مناطق مثل حومش وصانور وجانيم وكيديم.
وأضاف الوزير أن حكومته أقرت خلال السنوات الثلاث الأخيرة بناء عشرات آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية، معتبرًا أن هذا التوسع يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتعزيز الوجود الاستيطاني في الأراضي المحتلة. كما أشار سموتريتش إلى أن الحرب المستمرة منذ عامين ونصف "صعبة وطويلة وتكلف أثمانًا باهظة، لكنها تحقق أيضًا إنجازات كبيرة على مختلف الجبهات"، مشيرًا إلى مقتل عدد من القادة العسكريين في إيران وحزب الله وحماس منذ أحداث 7 أكتوبر. كما أشاد بإقرار قانون عقوبة الإعدام المثير للجدل، قائلًا إن مقاتلي وحدة "نخبة" سيذهبون "قريبًا إلى الجحيم"، على حد تعبيره.
وأضاف: "ما زال أمامنا عمل في كل الجبهات. حتى في حرب الأيام الستة التي أعادت القدس بانتصار كبير، لم تنتهِ الحروب. لكن اليوم أيضًا، دولة إسرائيل أقوى من أي وقت مضى وأعداؤها أضعف من أي وقت مضى". وختم بالقول: "نحتفل الليلة بالمعجزة، وغدًا نواصل العمل والبناء والغرس".
توسيع الاستيطان إلى لبنان
بدوره، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن الحكومة الإسرائيلية تعمل على خطط تشمل توسيع الاستيطان في لبنان، إلى جانب دفع ما وصفه بـ"تشجيع الهجرة" للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية. كما تطرق بن غفير في كلمته إلى سياسات السجون الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين، مشيرًا إلى تشديد الإجراءات داخلها، وإلى دعمه لمشروع قانون يتعلق بفرض عقوبة الإعدام على بعض الأسرى، والذي طُرح خلال مارس الماضي. وفي سياق حديثه، ادعى الوزير المتطرف أن السجون الإسرائيلية باتت تخضع لقيود صارمة للغاية، في إشارة إلى تقليص الامتيازات الممنوحة للمعتقلين، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في سياساتها الأمنية دون تراجع، رغم ما وصفه بالضغوط الدولية.



