أكد الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه لن يسمح بمرور الأسلحة والمعدات العسكرية الأمريكية عبر مضيق هرمز، وذلك في تصريح جديد يعكس تصاعد التوتر في المنطقة.
موقف إيراني حازم
صرح المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد علي رضا شيرازي، بأن القوات المسلحة الإيرانية تراقب عن كثب تحركات القوات الأمريكية في الخليج العربي، وأنها لن تتهاون في الدفاع عن السيادة الوطنية. وقال شيرازي في مؤتمر صحفي: "لن نسمح بمرور أي أسلحة أمريكية عبر مضيق هرمز، وهذا قرار نهائي لا رجعة فيه".
أسباب التصعيد
تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران. كما تشهد المنطقة مناورات عسكرية أمريكية وإيرانية متبادلة تزيد من حدة الاستقطاب.
وأضاف شيرازي أن مضيق هرمز يعتبر شرياناً حيوياً لتصدير النفط الإيراني، وأن أي تهديد له يعتبر تهديداً للأمن القومي الإيراني. وأكد أن الجيش الإيراني لديه القدرة الكاملة على إغلاق المضيق إذا لزم الأمر.
ردود فعل دولية
من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من هذه التصريحات، مؤكدة أنها ستضمن حرية الملاحة في المضيق. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إنها تتابع الموقف عن كثب، وإنها مستعدة لحماية القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، دعت بعض الدول الخليجية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد العسكري، محذرة من عواقب أي صراع على أمن الطاقة العالمي.
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وتأثيرات اقتصادية عالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية توتراً غير مسبوق منذ الثورة الإسلامية عام 1979، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ودور طهران في الشرق الأوسط.



