أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لم تنته بعد، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تحميل إيران مسؤولية فشل المفاوضات أو عدم التوصل إلى صيغة تفاوضية، مما يمثل مبررًا ضمنيًا لاستئناف العمليات العسكرية من الجانب الأمريكي.
قيود التكلفة الاقتصادية على القرار الأمريكي
وأوضح عاشور، في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن استئناف الحرب يظل مقيدًا بتكلفته الاقتصادية، حيث أنفقت الولايات المتحدة نحو 35 مليار دولار خلال الحرب السابقة، مما يشكل عبئًا في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن الأمريكي، وقد يدفع إلى استخدام وسائل أكثر حسمًا رغم ما قد تثيره من انتقادات دولية.
وأشار إلى أن الحروب والصراعات لا تتوافق في كثير من الأحيان مع قواعد القانون الدولي، موضحًا أن المصالح هي العامل الحاكم في مثل هذه الأزمات، خاصة عندما يكون أحد أطراف النزاع قوة عظمى تلجأ إلى أدوات القوة المختلفة.
الحصار الاقتصادي أداة ضغط رئيسية
وبين عاشور أن الولايات المتحدة تعتمد على الحصار الاقتصادي كوسيلة ضغط، مستندة إلى إدراكها أن نحو 90% من الاقتصاد الإيراني يعتمد على صادرات تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي تعطيل للإمدادات سببًا في خسائر كبيرة يصعب تحملها.
وأوضح أن من بين الاستراتيجيات المستخدمة ما يُعرف بـ"فتح مقابل فتح"، والتي تقوم على الضغط لفتح المضيق مقابل تخفيف الحصار، بهدف إجبار إيران على الاستجابة للشروط الأمريكية، في ظل غياب أي توافق بين الطرفين وانعدام الثقة بينهما.
وأشار إلى أن نسبة كبيرة من الشعب الإيراني تعاني من الفقر، إلا أن العقوبات المستمرة منذ عقود لم تؤد إلى إسقاط النظام، موضحًا أن الأوضاع الحالية تختلف مع تشديد الحصار وإغلاق المضيق، ما قد يزيد من الضغوط الاقتصادية الداخلية.
تأثير الضربات على البنية التحتية
وأكد عاشور أن الضربات الأمريكية استهدفت البنية التحتية الإيرانية بشكل ممنهج، مستدلًا بمطالبة إيران بتكاليف إعادة الإعمار، ما يشير إلى حجم الأضرار، رغم غياب معلومات دقيقة حول مدى هذا التدمير.
ولفت إلى أن استهداف البنية التحتية لا يعني إنهاء النظام، بل يهدف إلى إضعاف قدرته على السيطرة، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في خلق حالة من الفوضى الداخلية قد تؤدي في النهاية إلى إنهاء النظام، دون الاعتماد على إسقاط مباشر.



