تورط خارجي في السودان: خبير يكشف تداعيات التمدد الإقليمي للحرب
تورط خارجي في السودان: خبير يكشف تداعيات التمدد الإقليمي

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن مؤشراً جديداً على التمدد الإقليمي للحرب في السودان تمثل في سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، مؤكداً أن الطائرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

تفاصيل الهجمات والاتهامات

أوضح قرني، في تصريح خاص، أن أهمية هذه التطورات تبرز في ضوء عدة نقاط، أبرزها إعلان وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، في مؤتمر صحفي، أن بلاده استدعت سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، متوعداً برد "مضاعف" وفق القانون الدولي، ومتهماً إثيوبيا بأنها "اختارت الطريق الخطأ".

كما أكد الجيش السوداني أن الطائرات المسيّرة بدأت نشاطها في الأول من مارس، وانطلقت من مطار بحر دار داخل إثيوبيا، واستهدفت مواقع في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور إثيوبيا في دعم الدعم السريع

أشارت وكالة "رويترز" في تقرير لها في فبراير الماضي إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية، بالقرب من الحدود السودانية. كما أكدت رواية الجيش السوداني آنذاك تقديم الحكومة الإثيوبية لدعم لوجستي لقوات الدعم السريع، خاصة عبر منطقة "الفشقة" الحدودية، والسعي إلى جر الجيش السوداني لمواجهات في تلك المنطقة.

استنتاجات استراتيجية

تابع الدكتور رمضان قرني تصريحاته قائلاً: تكشف هذه التطورات الميدانية عن جملة من الاستنتاجات الاستراتيجية المرتبطة بالملف السوداني:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • أولاً: تراجع الاهتمام العالمي بملف الحرب في السودان، في ضوء التركيز على التطورات الجارية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على أمن الطاقة العالمي، وسط غياب أي أفق لتسوية سياسية بالسودان، وهو ما أكدته مخرجات مؤتمر برلين الشهر الماضي.
  • ثانياً: خطورة استهداف المنشآت والبنى التحتية السودانية، ومن أبرزها مطار الخرطوم الدولي الذي بدأ في استعادة أنشطته مؤخراً، وهو الأمر الذي قد يطال منشآت حيوية أخرى كالطرق والسدود، مما قد يؤجل مشروعات إعادة الإعمار في السودان وجهود التعافي.
  • ثالثاً: شد أذرع الجيش السوداني ما بين مواجهة صراع مسلح داخلي مع الدعم السريع، ومناوشات على الحدود مع إثيوبيا، ومن قبل مع تشاد وأفريقيا الوسطى.
  • رابعاً: ارتباط هذه التطورات بتورط خارجي في الحرب الراهنة، حيث كشف الجيش السوداني عن نشر قوات الدعم السريع منظومات دفاع جوي في دارفور وكردفان، ونشر مسيّرات صينية الصنع في دارفور وكردفان، بواسطة خبراء أجانب.
  • خامساً: لا يستبعد سعي النظام الإثيوبي إلى فتح جبهات خارجية للتغطية على أزمات النظام الداخلي في تيجراي وأمهرة وأورومو، بالنظر إلى اتهام الخرطوم بتقديم الدعم إلى الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، ووجود توتر حدودي مع إريتريا واتهامها بالتوغل داخل الأراضي الإثيوبية.