أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الممرات البحرية الدولية ليست ورقة تفاوض ولا ملكاً خاصاً لأي دولة، وذلك في إشارة إلى التوترات المتعلقة بملاحة السفن في بعض المناطق الحيوية.
موقف واشنطن من حرية الملاحة
جاء هذا التصريح على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الذي شدد على أن حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية تمثل مبدأ أساسياً في القانون الدولي، ولا يمكن المساس بها أو استخدامها كأداة ضغط سياسي.
وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب التطورات في المنطقة، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام القوانين الدولية التي تضمن حرية عبور السفن دون عوائق.
التوترات الأخيرة في الممرات البحرية
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في بعض الممرات البحرية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب، حيث شهدت هذه المناطق محاولات من بعض الدول لفرض قيود على الملاحة.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن بعض الدول تستخدم هذه الممرات كورقة ضغط في المفاوضات الإقليمية والدولية، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع.
القانون الدولي وحرية الملاحة
أوضحت الخارجية الأمريكية أن القانون الدولي، وتحديداً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يكفل حق المرور الحر للسفن في الممرات البحرية الدولية، ولا يحق لأي دولة تعطيل هذا الحق أو منعه.
ودعت واشنطن جميع الدول إلى الالتزام بهذه الاتفاقية، محذرة من أن أي محاولة لتقييد حرية الملاحة ستواجه ردود فعل مناسبة من المجتمع الدولي.
دور الأسطول الأمريكي
في سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن القوات البحرية الأمريكية مستعدة لضمان حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية السفن التجارية والعسكرية من أي تهديدات.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه المنطقة تواجداً مكثفاً للأسطول الأمريكي في إطار جهود الحفاظ على الاستقرار والأمن البحري.
وختمت الخارجية الأمريكية تصريحاتها بالتأكيد على أن الممرات البحرية الدولية هي ملك للجميع، ولا يمكن لأي دولة أن تدعي ملكيتها أو تستخدمها كوسيلة للضغط أو التفاوض.



