الاتحاد الأوروبي يفشل في إقرار حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا
أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026 عن فشله في الاتفاق على حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا، وذلك بعد معارضة أربع دول أعضاء. ونقلت وكالة الأنباء رويترز عن دبلوماسي أوروبي تأكيده عدم التوصل إلى إجماع حول هذه الحزمة، مما يعكس انقسامات داخلية في التكتل الأوروبي.
دول تعرقل العقوبات وتسبب الجمود
في وقت سابق، عرقلت اليونان ومالطا وإسبانيا وإيطاليا حزمة العقوبات الـ20 على روسيا، مما أدى إلى تعطيل الجهود الأوروبية لفرض تدابير أكثر صرامة. ويأتي هذا الفشل في ظل تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، حيث تسعى بروكسل إلى زيادة الضغط الاقتصادي رداً على الأحداث الجارية.
تفاصيل الحزمة المقترحة والعقوبات الشاملة
كانت حزمة العقوبات المقترحة تشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والخدمات المالية والتجارة. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن الحزمة العشرين ستستهدف بشكل خاص قطاعات الطاقة والمالية والتجارة، مع فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي.
وتابعت: "سنفرض حظراً كاملاً على الخدمات البحرية للنفط الخام الروسي، ونقترح تطبيق الحظر البحري بالتنسيق مع الشركاء الدوليين." كما أضافت أن الحزمة تشمل إدراج 43 سفينة إضافية من أسطول الظل الروسي، ليصل الإجمالي إلى 640 سفينة، بالإضافة إلى 20 بنكاً روسياً إقليمياً وتشديد قيود التصدير إلى روسيا.
إجراءات اقتصادية واسعة النطاق
كما استكملت رئيسة المفوضية الأوروبية تفاصيل العقوبات، مشيرة إلى فرض حظر على استيراد المعادن والمواد الكيميائية والمعادن الحيوية من روسيا بقيمة تتجاوز 570 مليون يورو. كما تشمل الحزمة قيوداً إضافية على تصدير المواد والتقنيات المستخدمة في العمليات العسكرية الروسية.
وأوضحت: "حزمة العقوبات الجديدة ستشمل فصل جميع البنوك التي تزود الكرملين بالأموال عن نظام سويفت. وسنواصل استخدام العقوبات حتى تنخرط روسيا في مفاوضات جادة مع أوكرانيا لتحقيق سلام عادل ودائم."
تداعيات الفشل وآفاق المستقبل
يعكس فشل الاتفاق على حزمة العقوبات العشرين التحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في صياغة سياسة موحدة تجاه روسيا. وقد يؤدي هذا الجمود إلى إضعاف موقف التكتل في المفاوضات الدولية، بينما يسلط الضوء على الخلافات الداخلية بين الدول الأعضاء.
يذكر أن هذه الحزمة كانت تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا، لكن معارضة اليونان ومالطا وإسبانيا وإيطاليا أوقفتها مؤقتاً، مما يترك مستقبل العقوبات الأوروبية في حالة من عدم اليقين.