حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن استمرار تجاهل القضية الفلسطينية يهدد بتحويل منطقة الشرق الأوسط إلى بؤرة توتر وتطرف تمتد لسنوات طويلة. وأكد لافروف، في تصريحات لقناة "روسيا اليوم"، أن غياب الدولة الفلسطينية ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها، بما في ذلك إسرائيل ودول الجوار.
تراجع الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية
أوضح لافروف أن الأزمات الدولية المتلاحقة ساهمت في تراجع الاهتمام العالمي بالقضية الفلسطينية، معتبرًا أن إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، تعمل على تقويض أي مسار حقيقي للتسوية. وأشار إلى أن مجموعة بريكس طرحت مبادرة تدعم حل الدولتين، لكنها واجهت معارضة قوية من إسرائيل التي ترفض بشكل قاطع إقامة دولة فلسطينية.
انتقادات للسياسات الإسرائيلية
انتقد الوزير الروسي ما وصفه بـ"الردود المفرطة" من جانب إسرائيل على الهجمات والتوترات الأمنية، مؤكدًا أن العالم بات يشهد عودة لسياسة فرض الوقائع بالقوة بدلًا من الحلول السياسية والدبلوماسية. وأضاف أن هناك محاولات لإعادة صياغة القضية الفلسطينية عبر مشاريع بديلة تقوم على إعادة توطين الفلسطينيين في دول أخرى، من بينها إندونيسيا والصومال وربما الهند، بدلًا من منحهم حقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
المبادرة الأمريكية تجاه غزة
تطرق لافروف إلى المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها لم تتضمن أي رؤية واضحة لإقامة دولة فلسطينية، فضلًا عن تجاهلها الكامل لقضية الضفة الغربية. واعتبر أن ذلك يعكس تجاهلًا واضحًا للقانون الدولي.



