كشف الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبرية بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، أنه مع بدء العد التنازلي لزيارة ترامب إلى بكين، واقتراب انطلاق مباريات كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة بمشاركة إيران، بات هناك هامش أوسع أمام مختلف الأطراف لرفع سقف التفاوض والمناورة السياسية.
ضغوط متبادلة وتطورات أمنية
وأضاف أن الضغوط المتبادلة لم تعد تقتصر على المسار الدبلوماسي فقط، بل امتدت إلى تطورات أمنية متسارعة، من بينها ما تم تداوله بشأن اكتشاف قاعدة إسرائيلية في العراق، إلى جانب تسريبات تحدثت عن استخدامها في إطلاق طائرات مسيرة مشابهة لتلك التي تُنسب إلى إيران وتستخدم في استهداف بعض دول الخليج، بما قد يساهم في توسيع نطاق التصعيد الإقليمي وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك.
وأوضح أن هذه التطورات، في حال تأكدت، تعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك أزماته، وتضع كلاً من الولايات المتحدة وإيران تحت ضغوط متزايدة، ما قد يدفع الطرفين نحو إعادة تقييم مواقفهما والسعي إلى تفاهمات تقلل من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع خلال المرحلة المقبلة.
الأوراق تضغط على الولايات المتحدة
وأكد في تصريح لفيتو، أن هذه الأوراق تضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن للوفد الإيراني الرياضي إلى المونديال استغلال الحدث للدعاية للجانب الإيراني وهدم الصورة النمطية للجانب الإيراني بأنه مناوئ للنظام، وأن الولايات المتحدة ستحاول استقطاب بعض عناصر البعثة الإيرانية للتمرد والهروب.
الإدارة الأمريكية تتسم بالشطط والمغامرة غير المحسوبة
وواصل حديثه قائلاً: أما زيارة ترامب لبكين فالجانب الأمريكي يبحث عن إطار للتسوية مع الصين قبل الزيارة، لكن في ظل إدارة تتسم بالشطط والمغامرات غير المحسوبة قد يحدث العكس، فالجانب الأمريكي يقوم بمغامرات في المشهد ضد إيران ويصعد من مطالبه في التفاوض حتى يذهب إلى بكين ويتراجع عنها، أو يوقف الهجمات التي صعدها، أو يقبل تسوية هو الذي أوصلها لحافة الهاوية.
ويُذكر أن مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أكد أن أي مشروع قرار أممي حول مضيق هرمز يجب أن يشير إلى تعرض إيران للعدوان والحصار والتهديد بالقوة العسكرية.
وثيقة منحازة ومسيسة ومحكومة بالفشل
وحذر المسؤول الإيراني من أن إغفال هذه الحقائق يحوّل النص إلى وثيقة منحازة ومسيسة ومحكومة بالفشل منذ صياغتها. وقال غريب آبادي في تصريحات بحسب وكالة فارس: "أي نص يحاول صياغة وضع مضيق هرمز دون الإشارة إلى العدوان والحصار والتهديد باستخدام القوة والحقوق المشروعة لإيران في الدفاع عن أمنها ومصالحها الحيوية، سيكون منذ البداية ناقصاً ومتحيزاً ومسيساً ومحكوماً بالفشل". وأضاف: "تُعد محاولات طرح هذه المسودة مسعى جديداً لتبديل وجه القضية: أي تحويل لنتائج عدوان عسكري وحصار غير قانوني إلى قضية ضد دولة هي المستهدَف بالتهديد والضغط والهجوم".



