تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى نياحة البابا غبريال الرابع، البطريرك السادس والثمانين في سلسلة بطاركة الكرسي المرقسي. وقد تنيّح البابا غبريال في عام 1094 للشهداء، الموافق أبريل 1378 ميلادية، بعد فترة خدمة بطريركية تميزت بالعلم والنسك والرعاية الحانية.
نشأة البابا غبريال الرابع وخدمته
قبل اعتلائه الكرسي البطريركي، كان البابا غبريال الرابع رئيسًا لدير المحرق، وهو دير تاريخي في صعيد مصر. وقد تولى السدة البطريركية في 11 طوبة سنة 1086 للشهداء، الموافق 6 يناير 1370 ميلادية. وعُرف عنه أنه كان عالمًا فاضلًا وعابدًا ناسكًا، مما انعكس بشكل واضح على ملامح خدمته ورعايته للشعب القبطي في فترة اتسمت بالعديد من التقلبات والأحداث الهامة.
أحداث بارزة في فترة حبريته
شهدت سنوات حبريته وقائع غير مألوفة في الذاكرة التاريخية القبطية. ففي عام 1370 ميلادية، ذُكر ظهور نور عظيم أضاء الطرق ليلًا حتى الثلث الأخير من الليل، حتى كاد أن يقارب ضوء النهار. وفي العام التالي، 1371 ميلادية، حدث فيضان كبير للنيل كاد أن يغرق البلاد، مما شكل تحديًا كبيرًا للكنيسة والمجتمع.
عاصر البابا غبريال الرابع حكم السلطان شعبان، ثم السلطان علي بن شعبان المنصور، في حقبة سياسية دقيقة. ورغم هذه التحديات، استطاع أن يحافظ على استقرار الرعاية الكنسية ويواصل رسالته الروحية.
مدة الجلوس على الكرسي ووفاته
جلس البابا غبريال الرابع على الكرسي المرقسي مدة 8 سنوات و3 أشهر و22 يومًا، قبل أن يتنيّح وينتقل إلى الأمجاد السماوية. ودُفن في منطقة الحبش بجوار سمعان الخراز، لتبقى سيرته العطرة شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.



