أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، تحذيرًا عاجلاً لسكان أكثر من 70 قرية في جنوب لبنان، داعيًا إياهم إلى عدم التحرك جنوبًا أو العودة إلى منازلهم في بعض المناطق، وذلك في ظل استمرار التوتر على الحدود الشمالية.
تفاصيل التحذير الإسرائيلي
وقال جيش الاحتلال في بيان له: نحذر سكان أكثر من 20 قرية جنوبي لبنان من التحرك جنوبًا، كما نحذر سكان 50 قرية أخرى من العودة إليها في الوقت الراهن. وأكد الجيش أنه يتمركز في مواقعه جنوبي لبنان خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، لمواجهة ما وصفه بنشاطات حزب الله المستمرة.
وشدد البيان على أنه لا يسمح لسكان جنوب لبنان بالاقتراب من مناطق نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي، وهي مناطق تشهد توترًا أمنيًا متصاعدًا.
نتنياهو يأمر بشن هجمات قوية
وفي تطور لافت، كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بشن هجمات قوية على أهداف تابعة لحزب الله في لبنان، وذلك في أعقاب ما وصفه بتكرار خروقات وقف إطلاق النار. وجاء القرار بعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد التوتر على الجبهة الشمالية، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن انتهاك التفاهمات الأمنية التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية.
اتهامات متبادلة بخرق الهدنة
وزعمت تقارير إسرائيلية أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 16 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال أسبوع واحد، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية قرب الحدود. وفي المقابل، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ ضربات يزعم أنها تستهدف عناصر ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله، معتبرًا أن عملياته تأتي في إطار حماية قواته المنتشرة في المناطق الحدودية داخل لبنان.
مخاوف من انهيار التفاهمات الأمنية
وأعرب مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن مخاوفهم من انهيار التفاهمات الأمنية مع لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار، مشيرين إلى ضرورة ممارسة ضغط أمريكي على الجيش اللبناني للتحرك ضد حزب الله في مناطق خارج نطاق المنطقة الأمنية الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مما يهدد استمرار الهدنة الهشة.



