أعلن المستشار عمرو السيسي، عضو قطاع التشريع بوزارة العدل، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية بات قريبًا من العرض أمام مجلس النواب. جاء ذلك خلال مشاركته في لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية وتطوير الإطار التشريعي المنظم لها.
جلسات حوار مجتمعي بشأن الأحوال الشخصية
أوضح السيسي أن وزير العدل يولي ملف الأحوال الشخصية أولوية قصوى، معلنًا أن الصياغات النهائية لمشروع القانون أوشكت على الانتهاء خلال الفترة القريبة المقبلة، مع توقعات بتوافق واسع حوله. وأكد أن معالجة مشكلات الأسرة لا يمكن أن تعتمد على التشريع وحده، مشيرًا إلى أن القانون جزء من الحل لكنه ليس الحل الكامل.
ارتفاع بلاغات خط نجدة الطفل
كشف صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، عن ارتفاع ملحوظ في عدد البلاغات الواردة إلى خط نجدة الطفل. وأكد وجود نماذج إنسانية مؤلمة، من بينها طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات تعاني من اضطرابات نفسية بسبب خلافات حادة بين والديها، وما تتعرض له أثناء فترات الرؤية من تجاهل وصراعات.
إجبار الأطفال على الانتظار أثناء الرؤية
أوضح عثمان أن بعض الأطفال يُجبرون على الانتظار لفترات طويلة تصل إلى ثلاث ساعات أثناء تنفيذ الرؤية داخل أماكن غير مهيأة، مما ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية. وأشار إلى الحاجة الملحة لسن قانون يحمي الأطفال من تداعيات خلافات الكبار، مع وضع مصلحة الطفل في المقدمة.
دور الدراما في تسليط الضوء
أكد مدير خط نجدة الطفل أن مسلسل "أب ولكن" ساهم في تسليط الضوء على معاناة الأطفال داخل بعض الأسر، مشيرًا إلى أن الدراما نجحت في نقل صورة واقعية لمشكلات يعاني منها عدد كبير من الأطفال دون اهتمام كافٍ.
آليات حماية الطفل
أضاف عثمان أن منظومة حماية الطفل تعتمد على ثلاثة محاور: اعتبار الأسرة أساس المجتمع وفقًا للدستور، ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل في النزاعات الأسرية، والاستعانة بآراء الأخصائيين الاجتماعيين لتحديد احتياجات الطفل بدقة.
إعادة تقييم آليات الحضانة والرؤية
شدد عثمان على ضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع قضايا الأسرة، بما في ذلك ملف سن الحضانة وترتيبها، مع الاعتماد على دراسات علمية وحالات واقعية. وأشار إلى حالات إنسانية معقدة، منها أمهات حُرمن من أبنائهن رغم معاناة أطفالهن من ظروف صحية خاصة مثل الشلل النصفي.
مقترحات لتنظيم الرؤية
أوضح عثمان أن هناك مقترحات لتنظيم الرؤية بشكل تدريجي، يبدأ بساعتين داخل أماكن مخصصة، مع إمكانية تطويرها لتصل إلى مبيت الطفل مع أحد الوالدين في أيام محددة مثل الخميس والجمعة. كما أكد أهمية إدخال نظام "الرؤية الإلكترونية" بشكل قانوني لضمان التواصل بين الطفل ووالديه عند تعذر اللقاء المباشر.
واختتم عثمان بالتأكيد على أن الهدف من أي تعديلات تشريعية هو الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، وضمان استمرار العلاقة بين الطفل ووالديه دون الإضرار بأي طرف، مع تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.



