الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة البابا ثيؤدوروس الخامس والأربعين
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا ثيؤدوروس الخامس والأربعين، في إطار احتفالاتها الدينية المستمرة.
قصة البابا ثيؤدوروس 45
في سنة 728 ميلادية، تنيح الأب القديس ثاؤذورس بابا الإسكندرية الخامس والأربعون، الذي كان راهباً بدير طنبورة بالقرب من مريوط، تحت إرشاد شيخ فاضل يدعى يوأنس. وقد أوحى الروح القدس لهذا الشيخ بأن تلميذه تادرس سيتولى منصب البطريركية في المستقبل، وهو ما تحقق بالفعل باختياره بإرادة الله.
تميز البابا ثيؤدوروس بالجهاد في العبادة والكمال في الاتضاع والوداعة، حيث رعى رعية السيد المسيح بأفضل صورة ممكنة. وكان مداوماً على القراءة ووعظ شعبه في معظم الأيام، خاصة أيام الآحاد والأعياد، مما ساهم في تعزيز الحياة الروحية للمؤمنين.
أكمل البابا ثيؤدوروس على الكرسي المرقسي مدة اثنتي عشرة سنة، قبل أن يتنيح بسلام، تاركاً إرثاً روحياً كبيراً ما زالت الكنيسة تحتفل به حتى اليوم.
أنشطة رعوية متزامنة
في سياق متصل، عقد كهنة إيبارشية إسنا وأرمنت للأقباط الأرثوذكس اجتماعهم الدوري في مبنى المطرانية الجديد، بحضور نيافة الأنبا يواقيم الأسقف العام لإسنا وأرمنت. تضمن اللقاء كلمة ألقاها الأنبا يواقيم، متأملاً في الآية: "وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ" (أف ٣: ١٨)، تلاها مناقشة الترتيبات الخاصة بالخدمة الرعوية خلال الفترة المقبلة.
من جهة أخرى، نظمت إيبارشية الفيوم للأقباط الأرثوذكس حفلاً سنوياً لعامي 2024 و2025، لتكريم أوائل المراحل الإعدادية والثانوية العامة والدبلومات الفنية، بالإضافة إلى خريجي الكليات والمعاهد، وكذلك الذين ناقشوا رسائل الدكتوراه والماچستير. أقيم الحفل في كنيسة الشهيد مار جرجس، مقر المطرانية، برئاسة الأنبا إبرام، مما يعكس اهتمام الكنيسة بالتعليم والتميز الأكاديمي.
هذه الأنشطة تبرز الدور الحيوي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تعزيز الروحانية والترابط المجتمعي، مع الاحتفاء بتراثها التاريخي الغني عبر شخصيات مثل البابا ثيؤدوروس، الذي يظل نموذجاً للإيمان والخدمة.



