وزير الاستثمار: الأزمات العالمية لم توقف مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر
أكد محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن استمرار الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية يمثل الرسالة الأهم للمستثمرين في ظل الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، مشددًا على أن الاستثمار بطبيعته يقوم على الثقة في المستقبل وليس فقط على معطيات الحاضر.
تأكيد على تكامل الجهود الحكومية
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول لحزب الجبهة الوطنية تحت عنوان «حالة النقاش حول تداعيات الحرب في المنطقة.. قراءة استراتيجية»، حيث أعرب الوزير عن تقديره للحزب على تنظيم هذا الحدث الذي جمع نخبة من القيادات السياسية والاقتصادية لمناقشة التحديات الراهنة.
وأوضح وزير الاستثمار أن الوزارة تعمل بالتنسيق الكامل مع مختلف مؤسسات الدولة والوزارات المعنية، مؤكدًا أن الاستثمار لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن تكامل الجهود الحكومية، لأن المستثمر ينظر إلى صورة متكاملة لمنظومة العمل داخل الدولة.
حماية التوقعات المشروعة للمستثمرين
وأشار إلى أن مفهوم "حماية التوقعات المشروعة للمستثمر" يعد أحد أهم المبادئ التي يجب أن تقوم عليها السياسات الاقتصادية، موضحًا أن استمرار الإصلاحات وعدم التراجع عنها يمنح المستثمرين الثقة بأن بيئة الاستثمار في مصر تسير في اتجاه واضح ومستقر.
وأضاف فريد أن مصر مرت خلال السنوات الماضية بعدد كبير من الأزمات العالمية والإقليمية، بدءًا من الأزمة المالية العالمية عام 2008، مرورًا بأزمة اليورو، ثم التحديات السياسية الداخلية، وصولًا إلى جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، ورغم ذلك تمكنت الدولة من مواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي والاستمرار في تطوير بيئة الاستثمار.
معالجة التحديات الإدارية والبيروقراطية
وأكد أن الحكومة تعمل حاليًا على معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين سواء قبل تأسيس الشركات أو بعد بدء نشاطها، خاصة ما يتعلق بالإجراءات الإدارية والبيروقراطية، مشددًا على أن تحسين تجربة المستثمر اليومية يعد جزءًا أساسيًا من نجاح الإصلاحات الاقتصادية.
ولفت إلى أن وزارة الاستثمار تعمل كذلك على دعم مجالات استثمارية جديدة، من بينها:
- الاستثمار في القطاع الطبي والرياضي.
- تشجيع إنشاء صناديق استثمار متخصصة لدعم الأنشطة المختلفة.
- توفير مصادر تمويل جديدة للشركات والمشروعات.
تأكيد على استمرار الإصلاحات رغم الأزمات
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وعدم التراجع عنها، حتى في أوقات الأزمات، هو ما يمنح الأمل في المستقبل ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، معبرًا عن تفاؤله بمستقبل الاستثمار في البلاد.
