عقدت هيئة مكتب النقابة العامة للأطباء اجتماعاً برئاسة النقيب العام الدكتور أسامة عبد الحي، ناقشت خلاله آليات التصدي لظاهرة انتحال صفة الطبيب وممارسة المهنة دون ترخيص، بالإضافة إلى محاربة المحتوى الطبي غير الموثوق على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود النقابة للحفاظ على سلامة المرضى وحماية المهنة.
التوصيات والإجراءات المعتمدة
وافقت هيئة المكتب على مجموعة من التوصيات والإجراءات التي تستهدف تعزيز الحماية القانونية لمهنة الطب وتشديد الرقابة على المخالفات، وتشمل ما يلي:
- التواصل مع مجلس النواب لإجراء تعديل تشريعي يغلظ العقوبات على انتحال صفة طبيب أو ممارسة الطب دون ترخيص، نظراً للخطورة البالغة على المرضى. واعتبار هذه الجرائم من الجرائم المخلة بالشرف، مع تشديد عقوبات الحبس والغرامات المقررة، حيث أن العقوبة الحالية (الحبس سنتين أو غرامة 200 جنيه) تعتبر ضئيلة جداً مقارنة بخطورة الجريمة.
- استمرار التواصل مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لإلزام الجهات الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم تقديم أي محتوى طبي علاجي إلا من خلال أطباء يحملون تصريح مزاولة المهنة ويتحدثون في تخصصاتهم.
- إنشاء وحدة مركزية داخل النقابة لرصد الدخلاء على المهنة، وإطلاق منصة إلكترونية لتلقي البلاغات الخاصة بانتحال صفة الطبيب. بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع وزارة الصحة والجهات المختصة ومباحث الإنترنت لرصد الصفحات والحسابات المخالفة على مواقع التواصل الاجتماعي، وإخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات اللازمة لغلقها.
- التأكيد على أهمية قيام إدارة العلاج الحر بدورها في عمل حملات تفتيش دورية على المراكز والعيادات التي يشتبه في تشغيلها بأشخاص غير أطباء أو غير مؤهلين أو غير مرخص لهم بممارسة المهنة.
- إنشاء تطبيق رسمي للنقابة يتيح التحقق من هوية الطبيب من خلال الاسم أو رقم القيد بالنقابة أو رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على كارنيه العضوية. كما سيتم دراسة تطبيق نظام للتحقق الإلكتروني عبر QR Code داخل العيادات والمنشآت الطبية، مما يتيح للمواطن التأكد من ترخيص الطبيب وتخصصه المسجل له.
- وضع آليات لمواجهة الدخلاء على وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات المضللة، ومخاطبة المنصات الرقمية الكبرى (فيسبوك، يوتيوب، تيك توك) بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لبحث سبل التحقق من المؤهلات العلمية للأشخاص الذين يقدمون محتوى طبياً.
- دعم الأطباء المؤهلين وإبراز دورهم المهني والعلمي من خلال تسهيل مشاركتهم في وسائل الإعلام، وتوفير برامج تدريبية متخصصة في التواصل والإعلام الرقمي.
- دراسة إنشاء منصة رقمية للنقابة لمخاطبة الجمهور وتقديم محتوى طبي موثوق يستند إلى أسس علمية سليمة، مما يعزز الوعي الصحي لدى المواطنين.
تأكيد على تضافر الجهود
وشددت هيئة المكتب على أن حماية صحة المواطنين والحفاظ على مكانة مهنة الطب يتطلبان تضافر الجهود التشريعية والرقابية والتوعوية، بما يضمن التصدي الحاسم لأي ممارسات غير قانونية أو معلومات طبية مضللة قد تهدد سلامة المرضى.



