وضع الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ملف حرائق قليوب المتكررة أمام طاولة الحكومة، محذرًا من تحول الإهمال الرقابي إلى كارثة إنسانية على الطريق الزراعي. ويأتي هذا التحرك بعدما تحول اندلاع النيران في مخازن الدراجات النارية التابعة لإحدى الشركات الصينية إلى مسلسل سنوي، وسط تساؤلات حادة عن غياب اشتراطات الحماية المدنية وصمت الجهات التنفيذية عن التخزين العشوائي الذي يهدد أرواح المواطنين وحركة المرور على شريان رئيسي يربط محافظات الوجه البحري بالقاهرة.
تحرك برلماني لمواجهة مسلسل الحرائق السنوي
أعلن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن تقدمه بطلب إحاطة رسمي إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والتنمية المحلية والبيئة. وأكد البياضي أن الحريق الأخير ليس واقعة عارضة بل هو تكرار لنفس الحادث للعام الثالث على التوالي، متسائلًا عن جدوى الانتظار حتى وقوع كارثة كبرى حتى تتحرك الحكومة. وطالب النائب بمراجعة فورية لتراخيص المنشأة وبيان مدى التزامها باشتراطات السلامة الصناعية، مع محاسبة المسؤولين عن ترك موقع بهذه الخطورة دون معالجة جذرية.
وشدد نائب رئيس المصري الديمقراطي في طلبه البرلماني على أن الصور المتداولة تكشف عن تكدس وعشوائية في التخزين تزيد من احتمالات وقوع انفجارات تخرج عن السيطرة. وأوضح البياضي أن تقدير جهود الحماية المدنية لا يعفي الحكومة من مسؤولية الوقاية، مطالبًا بإعلان نتائج التحقيقات السابقة فورًا لبيان هوية المقصرين، سواء من إدارة الشركة أو الجهات الرقابية التي سمحت باستمرار المنشأة في ظل هذه المخالفات المتكررة التي تهدد الأمن العام.
خطورة الحرائق على أمن الطريق الزراعي السريع
تتمثل التداعيات الميدانية لهذه الحرائق في التهديد المباشر لأمن الطريق الزراعي السريع، حيث تؤدي كثافة الأدخنة والنيران المتكررة إلى شلل مروري تام يعطل مصالح آلاف المسافرين يوميًا. وحسب خبراء، فإن طبيعة المواد المخزنة، ومنها بطاريات ومواد كيميائية، تجعل من كل حريق جديد مصدر تلوث بيئي حاد يطال المناطق السكنية المحيطة، وهو ما يحول المنطقة من حيز صناعي إلى مصدر خطر داهم على الصحة العامة.
وعلى الصعيد الرقابي، يكشف تكرار الحادث في ذات الموقع لثلاث سنوات متتالية عن خلل في منظومة المتابعة ما بعد الحريق، حيث تكتفي الجهات المعنية بإخماد النيران دون فرض عقوبات رادعة أو إغلاق المنشآت غير الملتزمة. ووفق خبراء، استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام كارثة محققة قد تتجاوز الخسائر المادية إلى خسائر في الأرواح، ما يستوجب تدخلًا حكوميًا فوريًا لفض هذا الاشتباك بين المصالح الاستثمارية ومعايير السلامة العامة.



