في تطور جديد لقضية اختطاف 8 بحارة مصريين على يد قراصنة صوماليين، كشف أحمد، شقيق المهندس البحري محمد راضي عبد المنعم من محافظة الغربية، عن تفاصيل آخر مكالمة هاتفية مع شقيقه، مؤكداً أن أفراد الطاقم يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، وسط مخاوف متزايدة على حياتهم بعد توقف المفاوضات مع الخاطفين.
تفاصيل المكالمة الأخيرة
قال شقيق المهندس المختطف إن الأسرة تلقت اتصالاً هاتفياً من محمد راضي خلال الساعات الماضية، وكان صوته مرتبكاً ومليئاً بالخوف. وأوضح أن القراصنة يفرضون ضغوطاً نفسية شديدة على البحارة المحتجزين داخل السفينة البترولية “M/T Eureka”. وأضاف أن شقيقه حاول طمأنة أسرته رغم حالة الرعب التي يعيشها، مردداً: “ادعوا لنا نرجع أحياء وماتسبوناش”، مؤكداً أنهم لا يعلمون مصيرهم في ظل تهديدات مستمرة من القراصنة بقتلهم إذا لم تُدفع الفدية.
ظروف الاختطاف
أشار شقيق المهندس إلى أن محمد راضي استقل السفينة في 2 مايو الجاري بدلاً من أحد زملائه، في رحلة بحرية انطلقت من ميناء الفجيرة متجهة إلى أحد الموانئ اليمنية، قبل أن يعترضهم قراصنة صوماليون ويقتادوا السفينة وطاقمها إلى السواحل الصومالية. وأكدت أسرة المختطف أن القراصنة طالبوا الشركة المالكة للسفينة بدفع فدية مالية قدرها 3.5 مليون دولار مقابل الإفراج عن البحارة المصريين. وأوضحت أن آخر الرسائل الواردة من المختطفين كشفت عن توقف المفاوضات مع الخاطفين، مما زاد حالة القلق والخوف لدى الأسر.
استغاثة الزوجة
من جانبها، أطلقت أميرة، زوجة المهندس المختطف، استغاثة عاجلة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والجهات المعنية للتدخل السريع وإنقاذ البحارة المصريين. وأكدت أن زوجها خرج للعمل من أجل أسرته وأطفاله، وليس لمواجهة الموت أو الاختطاف. وقالت الزوجة في تصريحات مؤثرة: “إحنا عايزينهم يرجعوا لنا أحياء، دول نزلوا البحر عشان يشتغلوا ويسترزقوا، وكل دقيقة بنعيشها في خوف عليهم”. واتهمت أسر البحارة المختطفين الشركة المالكة للسفينة بالتقصير في توفير الحماية اللازمة للطاقم وعدم اتخاذ خطوات جادة لإنهاء الأزمة، مطالبين بسرعة التدخل لإنقاذ أبنائهم قبل تفاقم الموقف.
أسماء المختطفين
وجاءت أسماء البحارة المصريين المختطفين كالتالي: المهندس الثالث محمد راضي عبد المنعم المحسب، والضابط مؤمن أكرم مختار أمين، وكبير المهندسين محمود جلال عبد الله الميكاوي، والبحار سامح عبد العظيم الدسوقي السيد، والميكانيكي أسلم عادل عبد المنصف سليم، ومهندس الكهرباء محمد أحمد عبد الله، واللحام أحمد محمود سعد إسماعيل درويش، والطباخ أدهم سالم شعبان جابر.



