قال المهندس جمال عسكر، الخبير في قطاع السيارات، إن توجيه أكثر من 20% من صادرات السيارات الأوروبية إلى السوق الأمريكية يعكس حجم الطلب الكبير داخل الولايات المتحدة. وأوضح عسكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، منذ توليه الحكم، مارس ضغوطًا على حلف الناتو والصين، باعتبارها من عمالقة صناعة السيارات عالميًا، في ظل اعتماد الشركات الأمريكية على استيراد مكونات من الصين، مما أدى إلى تعرضها لخسائر نتيجة الضرائب والجمارك المفروضة.
تأثير السياسات الأمريكية على صناعة السيارات العالمية
وأضاف عسكر، في مداخلة مع الإعلامية دينا سالم، مقدمة برنامج "المراقب" عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه السياسات أثرت سلبًا على بعض الدول، حيث تُعد ألمانيا المتضرر الأول من قرارات الرئيس الأمريكي، نتيجة انخفاض عدد السيارات التي يتم استيرادها منها بسبب الرسوم الجمركية. وأوضح أن هذا الأمر دفع المستهلك الأمريكي إلى الاعتماد على السيارات المحلية الأقل رفاهية وتكنولوجيا مقارنة بنظيراتها الأوروبية أو الصينية.
دور الصين في صناعة السيارات العالمية
وأوضح الخبير أن الصين، باعتبارها عملاق صناعة السيارات، أنتجت هذا العام نحو 32 مليون سيارة، منها 15 مليون سيارة كهربائية وهجينة، و17 مليون سيارة تعمل بالوقود الأحفوري. وأشار إلى أن هذه القرارات قد تُحدث تأثيرًا سلبيًا كبيرًا، خاصة في حال تبنيها من جانب الرئيس الأمريكي جو بايدن، في ظل غياب دعم كافٍ من حلف الناتو في سياق الصراع مع إيران.
وتجدر الإشارة إلى أن صناعة السيارات العالمية تشهد تحولات كبيرة، حيث تسعى الشركات إلى التكيف مع التغيرات في السياسات التجارية والضريبية، مما يؤثر على سلاسل التوريد والأسواق العالمية.



