أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكما قضائيا هاما يؤكد على حماية نهر النيل وجسوره، معتبرة أن ذلك يعد من النظام العام. وشددت المحكمة على أنه لا يجوز إقامة أي أعمال أو منشآت داخل حرم النهر أو منافع الري والصرف إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الموارد المائية والري، وإلا كان من حق الجهة الإدارية إزالة التعدي إداريا وفقا للقانون.
تفاصيل الحكم القضائي
وقضت المحكمة في الطعن رقم 7148 لسنة 70 ق بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بدمياط، والقضاء مجددا برفض الدعوى المقامة من أحد المواطنين، وتأييد قرار إزالة التعدي المقام على جسر النيل بناحية مركز كفر سعد بمحافظة دمياط، مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات.
خلفية النزاع
تعود وقائع النزاع إلى قيام أحد المواطنين بإقامة حظيرة من الطوب والأسمنت على الساحل الأمامي لجسر النيل دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، وهو ما اعتبرته الإدارة تعديا صريحا على منافع النهر بالمخالفة لأحكام قانون الري والصرف.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت في حكمها السابق بإلغاء قرار الإزالة تأسيسا على عدم الاختصاص، إلا أن المحكمة الإدارية العليا انتهت إلى أن القرار صدر من الجهة المختصة قانونا بعد اتخاذ الإجراءات المقررة، من إنذار المخالف وتحرير محضر بالمخالفة.
أسباب الحكم
وأكدت المحكمة أن الثابت من الأوراق قيام المطعون ضده بإقامة منشآت داخل نطاق محرم النيل دون ترخيص، بما يجيز قانونا إزالة التعدي إداريا، ويؤكد مشروعية القرار الإداري محل الطعن. ويأتي هذا الحكم ليؤكد على أهمية الحفاظ على نهر النيل كمورد مائي حيوي وحمايته من أي تعديات قد تضر به.



