النرويج تستدعي 60 جندياً من الشرق الأوسط بسبب المخاوف الأمنية المتصاعدة
النرويج تستدعي 60 جندياً من الشرق الأوسط لأسباب أمنية (20.02.2026)

النرويج تستدعي 60 جندياً من الشرق الأوسط بسبب المخاوف الأمنية المتصاعدة

في خطوة استباقية لمواجهة التطورات الأمنية المتسارعة، أعلنت الحكومة النرويجية عن قرارها بسحب 60 جندياً من قواتها المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا الإجراء كرد فعل مباشر على التدهور الملحوظ في الوضع الأمني بالمنطقة، والذي يهدد سلامة القوات الدولية العاملة هناك.

تفاصيل القرار الاستراتيجي

صرح مسؤولون نرويجيون بأن عملية سحب الجنود ستتم على مراحل، مع التركيز على ضمان سلامتهم خلال عملية العودة. وأوضحوا أن هذا القرار لا يعكس تغييراً في السياسة الخارجية للنرويج، بل هو إجراء وقائي بحت يهدف إلى حماية الأرواح في ظل الظروف الحالية.

وأضاف المسؤولون أن الوضع الأمني في الشرق الأوسط يشهد تطورات سريعة وغير متوقعة، مما دفع الحكومة النرويجية إلى إعادة تقييم وجودها العسكري في المنطقة. وقد تمت مشاورات مكثفة مع الحلفاء الدوليين قبل اتخاذ هذا القرار.

الخلفية الأمنية للقرار

تشير التقارير إلى أن التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط قد تصاعدت مؤخراً بسبب عدة عوامل، منها:

  • زيادة التوترات الإقليمية بين بعض الدول.
  • تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في مناطق متفرقة.
  • تأثير الصراعات المستمرة على استقرار المنطقة ككل.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية نرويجية أن سلامة الجنود كانت المحور الرئيسي في عملية صنع القرار. كما تمت مراعاة التنسيق مع القوات الدولية الأخرى لضمان عدم تأثر العمليات المشتركة بسحب هذه القوات.

ردود الفعل والتوقعات المستقبلية

لقي قرار النرويج ترحيباً من قبل بعض الخبراء الأمنيين، الذين رأوا فيه خطوة حكيمة في ظل الظروف الراهنة. من ناحية أخرى، أعرب محللون عن قلقهم من أن مثل هذه الخطوات قد تؤثر على التوازن الأمني في المنطقة على المدى الطويل.

وتجدر الإشارة إلى أن النرويج تحتفظ بعلاقات دبلوماسية وعسكرية قوية مع العديد من دول الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تستمر هذه العلاقات رغم سحب القوات. كما أن الحكومة النرويجية تؤكد استمرار دعمها للاستقرار والأمن في المنطقة من خلال قنوات أخرى غير عسكرية.

في الختام، يبقى قرار سحب 60 جندياً نرويجياً من الشرق الأوسط مؤشراً على حساسية الوضع الأمني العالمي وتأثيره المباشر على سياسات الدول، حتى تلك البعيدة جغرافياً عن بؤر التوتر.