تصعيد عسكري خطير في الخليج: قطر تواجه هجوماً صاروخياً والبحرين تدمر عشرات المسيرات الإيرانية
شهدت منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً غير مسبوق يوم الخميس 5 مارس 2026، حيث تعرضت كل من قطر والبحرين والسعودية لهجمات إيرانية متزامنة، مما أثار مخاوف دولية من توسيع دائرة الصراع الإقليمي. وقد بدأت الأحداث بدوي انفجارات قوية سمعت في العاصمة القطرية الدوحة، وفقاً لتقارير إعلامية متعددة.
قطر: دفاعات جوية تتصدى لهجوم صاروخي وإخلاء احترازي حول السفارة الأمريكية
أكدت وزارة الدفاع القطرية في بيان رسمي أن الدفاعات الجوية للبلاد تتصدى حالياً لهجمة صاروخية على العاصمة الدوحة، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة. وأفادت وكالة رويترز بتصاعد أعمدة الدخان من منطقة سكنية تقع غرب الدوحة، مما يشير إلى شدة الهجوم.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن إخلاء احترازي مؤقت للسكان القاطنين في محيط السفارة الأمريكية في الدوحة، كجزء من الإجراءات الوقائية المتخذة لضمان السلامة العامة. وتم توفير سكن بديل للمتأثرين، مع دعوة الجميع لمتابعة القنوات الرسمية للحصول على معلومات موثوقة.
ورداً على هذه التطورات، فرضت السفارة الأمريكية في الدوحة إجراءات البقاء في أماكن الإقامة على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأمريكيين باتباع نفس الإجراء حتى إشعار آخر، مما يعكس مستوى القلق المتصاعد.
البحرين: تدمير 75 صاروخاً و123 طائرة مسيرة إيرانية
في تطور متوازٍ، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي البحرينية تواصل مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية، حيث تم تدمير 75 صاروخاً باليستياً و123 طائرة مسيرة استهدفت أراضي المملكة. وأكدت البحرين أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأهابت القيادة العامة بالمواطنين والمقيمين بضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، كما حذرت من تناقل الشائعات غير المؤكدة.
السعودية: اعتراض وتدمير صواريخ كروز خارج مدينة الخرج
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ من نوع كروز خارج مدينة الخرج، وذلك في إطار الرد على الاعتداءات الإيرانية المتكررة. وأكد المتحدث الرسمي أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها ومقيميها.
وأفاد مراسل القاهرة الإخبارية من الرياض بأن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة استهدافات شهدتها المملكة خلال الساعات الماضية، حيث رصدت منظومات الدفاع الجوي مسيرات وصواريخ استهدفت مواقع حيوية في المنطقة الشرقية، خاصة حول مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، مما يؤكد تركيز الهجمات على الركائز العسكرية والاقتصادية السعودية.
تحذيرات قطرية من توسيع دائرة الصراع ونداء لوقف السياسات الإيرانية
علقت وزارة الخارجية القطرية على هذه التطورات ببيان حاد، نددت فيه باستمرار إيران في فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة التصعيد مع دول الجوار، واصفة ذلك بأنه أمر بالغ الخطورة. وأشار البيان إلى إدانة قطر لمحاولات استهداف تركيا بصاروخ باليستي وأذربيجان بمسيرات إيرانية، مما يكشف عن نطاق الهجمات الإقليمية الواسع.
ودعت الدوحة إلى وقف فوري للسياسات الإيرانية غير المسؤولة، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد السلم والأمن الإقليميين بشكل مباشر، ويمثل خطراً على استقرار الخليج بأكمله.
خلفية الأزمة وتداعياتها الإقليمية والدولية
يأتي هذا التصعيد العسكري في سياق متوتر إقليمياً، حيث تشير التقارير إلى أن إيران تسعى لتصعيد الصراع عبر فتح جبهات متعددة. وقد سبق أن أعلن التلفزيون الإيراني عن غارة جوية أسفرت عن مقتل 17 شخصاً في نزل للمسافرين غرب طهران، بينما أفاد الهلال الأحمر الإيراني بتعرضه لـ1332 هجوماً في 636 موقعاً منذ بداية الحرب، مما يعكس حدة المواجهات.
من جهة أخرى، ذكرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أن إيران تسعى لتصعيد الصراع، في حين أكد رئيس الأركان الإسرائيلي تدمير 60% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، مما يوضح التداخل المعقد للمشهد الإقليمي.
ختاماً، يشهد الخليج العربي موجة تصعيد خطيرة تهدد بزعزعة الاستقرار الإقليمي، حيث تواجه قطر والبحرين والسعودية هجمات إيرانية متزامنة، وسط تحذيرات دولية من عواقب توسيع دائرة الصراع. وتظل الأوضاع متوترة مع استمرار الجهود الدفاعية والتحذيرات الرسمية، في انتظار تطورات قد تحدد مسار الأزمة في الأيام المقبلة.
