وصف الدكتور محمد العريان، الخبير الاقتصادي العالمي، اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء بأنه "يوم تاريخي"، حيث يعقد المجلس اجتماعه تحت رئاسة رئيسه الجديد كيفن وارش، بينما يبقى الرئيس السابق جيروم باول عضوًا في اللجنة، وهو أمر نادر الحدوث.
تثبيت الفائدة وتقييم المخاطر
أشار العريان إلى أنه من المتوقع أن يصدر الاحتياطي الفيدرالي قرارًا بتثبيت سعر الفائدة، لكن الأهم في الاجتماع هو كيفية تقييم اللجنة لتوازن المخاطر التي تواجه ولاية الفيدرالي المزدوجة، وكيف سيبدأ الرئيس وارش إصلاحًا طال انتظاره لنهج البنك المركزي الأمريكي.
وقال العريان: "يُعدّ اليوم يومًا تاريخيًا بالنسبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يختتم اجتماعه السياسي الذي يستمر يومين بالفعاليتين التقليديتين: بيان اللجنة والمؤتمر الصحفي لرئيسها". وأضاف: "يعمل هذا الاحتياطي الفيدرالي الآن تحت رئاسة جديدة (كيفن وارش)، بينما يبقى الرئيس السابق (جيروم باول) عضوًا في اللجنة (وهو أمر نادر الحدوث). ويواجه المجلس تحديات اقتصادية كلية معقدة، في حين أنه في أمسّ الحاجة إلى الإصلاح".
الإصلاح يبدأ من التواصل
كشف العريان أن الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في نتائج اليوم ليس قرار سعر الفائدة، بل كيفية تقييم اللجنة لتوازن المخاطر، وكيف سيبدأ الرئيس وارش ما يعتبره الكثيرون إصلاحًا طال انتظاره لنهج البنك المركزي التشغيلي، بدءًا من التواصل.
اجتماع الفيدرالي اليوم بالغ الأهمية، حيث يبدأ كيفن وارش أول اجتماع له، ويتم تحديد قراره بشأن الفائدة، والذي يُعد أول اختبار كبير له.
توقعات الإبقاء على الفائدة وسط ضغوط
تشير التوقعات إلى الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، لكن القرار لن يكون سهلًا وسط ضغوط التضخم ومطالب ترامب برفع الفائدة، بحسب موقع "بلومبرج"، حيث يسعى عدد من المسؤولين لحذف أي صياغات من بيان الاجتماع توحي بأن الخطوة التالية ستكون على الأرجح خفضًا للفائدة.
وقد يصبح التعديل في الصياغة واقعًا خلال اجتماع اليوم، ما يضع وارش أمام موازنة دقيقة. يُذكر أنه قبل ترشيحه لرئاسة المجلس، بدأ وارش منسجمًا مع دعوات ترامب لخفض الفائدة، أما حاليًا فعليه التعامل مع خلفية تضخمية وآراء زملائه التي تجعل تلبية ما يريده الرئيس أكثر صعوبة، بحسب خبراء الاقتصاد.
ويراهن المستثمرون، بنسبة كبيرة تتجاوز 80%، على رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر المقبل.



