شهد حزب الوفد خلال الساعات الماضية حراكًا مكثفًا يعكس توجهًا واضحًا نحو استعادة دوره التشريعي، عبر طرح رؤية متكاملة لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، تجمع بين البعد الاجتماعي والآليات القانونية الحديثة.
فلسفة تشريعية شاملة
في هذا السياق، عرض الدكتور ماجد الشربيني، مساعد رئيس الحزب والمستشار السياسي، فلسفة تشريعية شاملة لتعديل القانون، ركزت على التحول إلى «التقاضي الذكي» من خلال الرقمنة، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات، ومنع التحايل، وضمان وصول الحقوق في توقيت عادل. كما شدد على ضرورة تغليب المصلحة الفضلى للطفل، باعتباره محور العملية التشريعية، وليس طرفًا في صراع أسري.
مقترحات متكاملة
وتضمنت المقترحات إعادة تنظيم ترتيب الأب في الحضانة بما يعزز مفهوم «الولاية الوالدية المتوازنة»، إلى جانب طرح إنشاء «صندوق استثمار أموال القُصّر» كآلية لمعالجة ثغرات حماية أموال الأيتام، وتحويل الوصاية من مجرد حفظ إلى تنمية مستدامة.
اجتماعات مكثفة
بالتوازي، شهد اجتماع مشترك لبيت الخبرة الوفدي والهيئتين البرلمانيتين بمجلسي النواب والشيوخ، برئاسة الدكتور السيد البدوي، مناقشات موسعة حول مشروع القانون المرتقب، وسط توافق على ضرورة تقديم مشروع متكامل يعبر عن رؤية الحزب، بدلًا من الاكتفاء بتعديلات جزئية. وأكد «البدوي» أن قانون الأحوال الشخصية يمثل أحد أخطر التشريعات المرتبطة باستقرار المجتمع، محذرًا من تصاعد معدلات الطلاق وانعكاساتها النفسية والاجتماعية، خاصة على الأطفال.
لجنة متخصصة
كما أعلن الاتجاه لتشكيل لجنة متخصصة لصياغة مشروع قانون جديد، مع طرح فكرة إنشاء محاكم وشرطة متخصصة للطفل، لضمان بيئة قضائية أكثر إنسانية.
مشاركة الأزهر
وشهدت المناقشات طرحًا متنوعًا من قيادات الحزب، شمل الدعوة لإشراك الأزهر، وتطوير لائحة المأذونية، وتسريع إجراءات التقاضي، وربط القانون بمنظومات رقمية وقواعد بيانات الدولة، بما يحقق عدالة ناجزة ويحد من النزاعات.
يعكس هذا الحراك توجهًا واضحًا داخل «الوفد» للتحول إلى فاعل رئيسي في صياغة التشريعات، عبر تقديم رؤية متكاملة تستهدف حماية الأسرة المصرية، ووضع حلول عملية لأحد أكثر الملفات تعقيدًا في المجتمع.



