أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أن الاتفاق الإيراني الأمريكي، الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان، يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان الإسرائيلي، موجها الشكر إلى طهران على اهتمامها بلبنان وشعبه.
نقاط التفاوض الخمس
أوضح قاسم أن التفاوض لتحقيق أهداف لبنان السيادية يظل من مسؤولية السلطة اللبنانية، مؤكدا أن الحزب مستعد للتعاون مع السلطة لتحقيق 5 نقاط أساسية. وتشمل هذه النقاط: سيادة لبنان بإيقاف العدوان الإسرائيلي بحرا وبرا وجوا، وتحرير الأرض بخروج العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار.
رفض المفاوضات المباشرة
طالب قاسم بخيار المفاوضات غير المباشرة، معتبرا أن أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني. ودعا إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي وصفها بأنها «أرباح خالصة لإسرائيل وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية». وأكد أن لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة الداخلية، مشددا على أن هذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءا من التفاوض مع العدو.
استراتيجية الأمن الوطني
أشار قاسم إلى أن لبنان بعد تحقيق النقاط الخمس سيرتب وضعه الداخلي باستراتيجية الأمن الوطني، مستفيدا من عناصر قوته ومنها المقاومة، كما ورد في خطاب قسم رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي دعا إلى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لتمكين الدولة اللبنانية من إزالة الاحتلال الإسرائيلي ورد عدوانه.
الاستمرار في المقاومة
أكد قاسم أن كل مقاومتهم تهدف إلى إيقاف العدوان وتعطيل أهدافه، قائلا: «نواجهه لليأس من تغليب قوته على حقنا، ولا نعلم متى يحين ذلك. لن نغادر ساحة المواجهة إلى أن يوفقنا الله تعالى». وشدد على أن الحزب يواجه عدوانا إسرائيليا أمريكيا يريد إخضاع لبنان ليكون جزءا من إسرائيل الكبرى، مضيفا: «لن نخضع ولن نستسلم، وسنستمر في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظمت التضحيات، وهي أقل من ثمن الاستسلام، وسيخضع العدو عاجلا أم آجلا. لن نترك الميدان وسنحوله جحيما على إسرائيل، وسنرد على العدوان والانتهاكات، ولن نعود إلى ما قبل 2 مارس».



