بات الإفراط في تناول مشروبات الطاقة ظاهرة شائعة تستهوي قطاعاً عريضاً من الشباب بحثاً عن النشاط السريع، دون التفاتٍ للمخاطر الخفية التي تتربص بأجسادهم. فهذه المشروبات، المحملة بنسب هائلة من الكافيين والسكريات، تضع صحة القلب والأوعية الدموية في خطر، حيث يربط الأطباء بين استهلاكها المفرط وارتفاع احتمالات الإصابة باضطرابات نظم القلب وضغط الدم. وأمام هذه التهديدات، يصبح نشر الوعي بمخاطرها والالتزام بالحدود الآمنة للاستهلاك ضرورة لحماية الشباب.
مشروبات الطاقة والجفاف
يؤدي الإفراط في تناول مشروبات الطاقة إلى الإصابة بالجفاف ومشاكل صحية أخرى. وتعتبر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن تناول ما يصل إلى 400 ملغ يومياً من الكافيين آمن لمعظم البالغين الأصحاء، ولكن ينبغي على المراهقين الحد من تناولهم إلى 100 ملغ أو أقل يومياً، بحسب موقع Harvard Health.
تأثير مشروبات الطاقة على القلب
أظهرت الأبحاث أن مشروبات الطاقة قد تخل بوظائف القلب الطبيعية، إذ يعاني الأشخاص الذين يتناولون هذه المشروبات من ارتفاع ضغط الدم واضطراب النشاط الكهربائي في القلب لساعات لاحقة، وهي تغيرات قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات خطيرة في نظم القلب، وقد تهدد الحياة. كما ربطت تقارير الحالات بين الإفراط في تناول مشروبات الطاقة، وخاصة عند تناولها مع الكحول أو بذل مجهود بدني مكثف، وبين نوبات توقف القلب.
إحصائيات صادمة
بين عامي 2022 و2023، شهدت حالات تعرض الأطفال والمراهقين دون سن العشرين لمشروبات الطاقة زيادة بنسبة 24.2%، وفقاً لمراكز مكافحة السموم الأمريكية. وكانت غالبية هذه الحالات، أي 78% منها، حالات تعرض غير مقصودة، بمعنى أن الأطفال لم يدركوا أنهم يتناولون مشروبات الطاقة أو كمية الكافيين التي يشربونها.
تحذيرات الخبراء
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، لـ "الوطن" أن مشروبات الطاقة تسبب أضراراً صحية عديدة على الجسم، وخاصة الأطفال والشباب، إذ تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، بجانب السكر الذي قد يسبب زيادة في الوزن. لذا يجب الانتباه جيداً وتجنب الإفراط في هذه المشروبات.



