أثار نظام الطيبات جدلاً واسعاً بعد منعه تناول الخضراوات بدعوى أنها صعبة الهضم وتسبب الإمساك وعسر الهضم ومشاكل القولون. وهذا يتعارض مع ما أثبتته الأبحاث عبر العصور حول أهمية الخضراوات في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية وعلاج الإمساك وتسهيل الهضم.
توضيح أخصائي التغذية العلاجية
أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن الأفكار المنتشرة مؤخراً تهاجم الخضراوات وتدعي أن الجسم لا يستفيد منها لاحتوائها على مادة السيليلوز، وأن الابتعاد عن السلطة قد يكون أفضل للقولون والهضم. وأكد أن السيليلوز هو نوع من الألياف النباتية ومكون أساسي في جدران الخلايا النباتية، ورغم أن جسم الإنسان لا يمتلك إنزيمات تهضمه بالكامل مثل النشويات والبروتينات، إلا أن ذلك لا يعني عدم فائدته.
فوائد السيليلوز في الخضراوات
أضاف أبو الريش أنه ليس من الضروري هضم المادة بالكامل للاستفادة منها، فالسيليلوز يؤدي وظائف مهمة داخل الجهاز الهضمي، منها:
- المساعدة على تكوين كتلة البراز وتحسين حركة الأمعاء.
- تقليل الإمساك وتحسين الإخراج.
- إبطاء امتصاص السكر والدهون نسبياً.
- زيادة الإحساس بالشبع.
- دعم البيئة المناسبة للبكتيريا النافعة في القولون بصورة غير مباشرة.
هل المعدة لا تستطيع هضم طبق السلطة؟
وتابع أبو الريش: تخيل لو أن كل الطعام الذي يدخل الجسم يهضم ويمتص بالكامل، فمن أين ستأتي كتلة البراز؟ بل إن قلة الألياف في النظام الغذائي ترتبط عند كثير من الناس بالإمساك وضعف جودة التغذية. والأهم أن السيليلوز لا يوجد في الخضروات فقط، بل يوجد أيضاً في الفاكهة والبقوليات والشوفان ومعظم الأغذية النباتية، لأنه جزء أساسي من جدران الخلايا النباتية. لذلك، فكرة منع السلطة أو الخضروات تماماً بحجة أن الجسم لا يهضمها هي فكرة غير دقيقة علمياً.
فوائد طبق السلطة الخضراء
أوضح الدكتور أحمد أبو الريش أن طبق السلطة يعد مصدراً مهماً للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والفولات، والفيتامينات المختلفة، والمركبات النباتية ومضادات الأكسدة التي تساعد في مقاومة الالتهابات والشوارد الحرة. وأضاف: أما بالنسبة لمرضى القولون العصبي، فالوضع قد يختلف من شخص لآخر، وهنا قد يكون الحل في طهي بعض الخضراوات بدلاً من تناولها نيئة، وتقشير بعض الأنواع مثل الخيار، وتقليل الخضراوات التي تسبب الانتفاخ، وتجربة السلق أو الطهي بالبخار بدلاً من السلطة النيئة. لكن هذا لا يعني منع الخضراوات تماماً، بل اختيار الطريقة الأنسب للجهاز الهضمي لكل شخص.



