تحذير من لعبة الزلابية الغامضة: خطر يهدد سلامة الأطفال في أمريكا
خطر لعبة الزلابية الغامضة على الأطفال بأمريكا

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا منصة تيك توك، في الآونة الأخيرة اجتياح موجة جديدة من صيحات الموضة الرقمية القائمة على عنصري المفاجأة والحظ، والتي تجسدت في ترند «الزلابية الغامضة» أو ما يُعرف بـMystery Dumpling. وتتمحور فكرة هذا الترند حول محاولة العثور على نسخة نادرة من لعبة إسفنجية مخبأة داخل صندوق مغلق لا يمكن معرفة محتواه مسبقًا، وهو ما يضفي حالة من الإثارة والتشويق على تجربة الشراء بأكملها، ويجعل من لحظة الكشف عن المحتوى حدثًا بحد ذاته.

ما هو ترند Mystery Dumpling؟

على غرار ترند «لابوبو» الشهير، يعتمد هذا الترند على شراء اللعبة داخل صناديق تأتي إما باللون الوردي أو على هيئة وعاء بخار مصنوع من الخيزران، حيث يقتنيها الشخص دون معرفة شكل أو لون اللعبة الموجودة بالداخل. ويكون لدى المشترين الأمل دائمًا في الحصول على اللون المفضل لديهم، إلا أن الهدف الأسمى والنسخة الأكثر طلبًا هي تلك المعروفة باسم «الزلابية اللامعة» أو «Glitter Dumpling»، ما يحول العملية إلى تجربة تعتمد بشكل كلي على الحظ والمصادفة، بحسب ما ذكرت صحيفة «نيويورك بوست».

وساهمت عدة عوامل في الانتشار الواسع لهذه اللعبة، أبرزها ملاءمتها لجميع الفئات العمرية من أطفال وبالغين، لكونها لعبة إسفنجية مرنة قابلة للعصر والشد والضغط؛ وهي خصائص تجعلها تُستخدم عادةً كأداة لتخفيف التوتر والضغط النفسي وزيادة التركيز أثناء ساعات العمل أو المذاكرة. كما أدت مقاطع الفيديو التي توثق لحظات فتح الصناديق واستكشاف محتواها الغامض إلى جذب ملايين المشاهدات، نظرًا لما توفره من متعة بصرية وترقب للحظة الفوز بالنسخة النادرة، فضلًا عن طابع المنتج اللطيف الذي يحاكي شكل «الزلابية» الشهير.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتتوفر هذه الألعاب بأنماط وألوان متنوعة وأحجام مختلفة لتناسب الجميع، حيث تُباع النسخة الصغيرة من الجيل الأول بسعر دولار واحد، بينما يبلغ سعر النسخة الأكبر من الجيل الثالث 5 دولارات، بالإضافة إلى وجود نسخة ضخمة ونادرة جدًا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الألعاب تُصنع بواسطة شركة Tnearc toys، وهي علامة تجارية متخصصة في ألعاب التململ الحسية، وتُسوق بشكل أساسي عبر متاجر «وول مارت».

خطورة اللعبة على الأطفال

هذا الانتشار السريع واجه صدمة قوية بعد أن نشر الأب الكندي «جوردان كولينيت» مقطع فيديو يحذر فيه من هذه اللعبة التي عادت بها ابنته إلى المنزل. وفي فيديو لاحق صممه ليكون بمثابة إعلان توعوي حول مخاطر هذه «الزلابية»، عرض كولينيت قطعتين جديدتين أخرجهما للتو من عبوتهما الأصلية، مشيرًا إلى انبعاث رائحة كيميائية قوية وسامة منهما تشبه رائحة الطلاء، وهو ما أثار شكوكه حول سلامة المواد المصنعة منها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ولإثبات مخاوفه، قام كولينيت بوضع الألعاب داخل حقيبة محكمة الإغلاق مع جهاز متخصص في قياس جودة الهواء، وكانت النتائج مروعة؛ إذ سجل الجهاز مستويات سامة خلال 20 ثانية فقط. ومع مرور دقيقة واحدة، قفزت القراءة لتصل إلى 9.99، وهي أقصى درجة قياس يمكن أن يسجلها الجهاز، مما يعني وصول التلوث والسمية إلى الحد الأعلى الممكن.

وعلّق كولينيت على هذه التجربة موضحًا أن الألعاب التي جربها سابقًا وتركها لتتهوى لبضعة أيام كانت سيئة، لكن هذه القطع الجديدة تمامًا أثبتت أنها أسوأ بكثير وأكثر خطورة. وبناءً على هذه النتائج الصادمة، وجه الأب الكندي تحذيرًا شديد اللهجة لعموم المستهلكين قائلاً: «لا تشتروا هذه المنتجات، وإذا كانت لديكم بالفعل فأعيدوها فوراً، فهي لا تستحق المخاطرة بصحتكم».