قرار ملكي: لماذا منع محمد السادس سامباولي وتشافي من تدريب المنتخب المغربي؟
يعد المنتخب المغربي لكرة القدم أحد أبرز الفرق الواعدة على المستوى الإفريقي والعالمي، خاصة بعد إنجازه التاريخي بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وتألقه كوصيف في كأس أمم إفريقيا الأخيرة. ويستعد أسود الأطلس الآن لخوض منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، محملين بطموحات كبيرة لمواصلة مسيرة النجاح.
استقالة مفاجئة وقلق في الأوساط الكروية
قبل أقل من ثلاثة أشهر من انطلاق البطولة العالمية، أعلن المدرب وليد الركراكي استقالته المفاجئة من تدريب المنتخب المغربي، مما أحدث حالة من القلق والاضطراب داخل المشهد الكروي في البلاد. وفي أعقاب ذلك، بدأت التقارير الصحفية تتحدث عن اقتراب خورخي سامباولي، المدرب الأرجنتيني السابق لأتلتيكو مينيرو البرازيلي، من تولي المنصب الفني للمنتخب.
لكن المفاجأة كانت بتدخل الملك محمد السادس شخصيًا لإيقاف هذا التعيين، في خطوة أثارت تساؤلات عديدة حول مستقبل القيادة الفنية للفريق الوطني.
سياسة ملكية واضحة: رفض الأسماء الأجنبية
ولم يكن سامباولي الاسم الأجنبي الوحيد الذي تم رفضه بقرار ملكي، فقد تم تداول اسم تشافي هيرنانديز، المدير الفني السابق لنادي برشلونة والسد القطري، كمرشح محتمل لقيادة المنتخب المغربي. إلا أن القرار الملكي كان حاسمًا برفض هذا الخيار أيضًا.
وبنفس المنطق، تم استبعاد أندريس إنييستا من منصب المدير الرياضي للمنتخب، رغم الإعلان الرسمي السابق من الاتحاد المغربي لكرة القدم عن تعيينه. وهذا يؤكد سياسة ملكية واضحة تهدف إلى الحد من الاعتماد على الخبرات الأجنبية في إدارة الكرة الوطنية.
التركيز على المواهب الوطنية: تعيين محمد وهبي
وفقًا لتقارير صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن السبب الرئيسي وراء هذه القرارات هو حرص الملك محمد السادس على دعم المواهب المغربية وتعزيز القيادة المحلية، بدلاً من الاستعانة بخبرات أجنبية في المجالين الفني والإداري.
وبناءً على هذا التوجه، تم تعيين محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب تحت 20 عامًا، لتولي القيادة الفنية للمنتخب الأول. ويأتي هذا القرار تتويجًا لمسيرة وهبي الناجحة، خاصة بعد فوزه بكأس العالم للشباب في تشيلي مع المنتخب المغقي تحت 20 عامًا، مما يجعله متوافقًا مع تطلعات الملك وفوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم.
تساؤلات حول المستقبل البعيد للمشروع
رغم هذه الخطوات، تبقى تساؤلات مشروعة مطروحة حول استمرارية مشروع وهبي على المدى الطويل. هل سيستمر في تدريب المنتخب حتى كأس العالم 2030 المقرر إقامته في إسبانيا والبرتغال والمغرب؟ أم أن الاتحاد قد يفتح الباب مستقبلًا أمام مدرب أو مدير رياضي أجنبي، مثل سامباولي أو تشافي أو إنييستا، لإدارة المشروع الفني الوطني؟
هذه الأسئلة تظل معلقة في أذهان الجماهير والمتابعين، بينما يتجه المنتخب المغربي نحو تحديات جديدة بقيادة محلية، في تجربة تختبر مدى نجاعة السياسة الملكية في تعزيز الكرة الوطنية.



