بـ«الفرش والأنوار».. مبادرة شبابية في أسيوط لتزيين بيوت الله في رمضان
في مشهد يعكس روح التعاون والمحبة، يواصل شباب مركز البداري بمحافظة أسيوط جهودهم المتميزة في تزيين المساجد خلال شهر رمضان المبارك، لإضفاء لمسة جمالية وروحانية على بيوت الله استعداداً لاستقبال المصلين. رغم ساعات الصيام الطويلة وما يصاحبها من مشقة، إلا أنّ عزيمة هؤلاء الشباب لم تفتر، حيث يعملون بروح جماعية متكاملة لإظهار المساجد في أبهى صورة وأجمل حلة.
الاستعدادات المبكرة والجهود المتواصلة
تبدأ الاستعدادات منذ الأيام الأولى للشهر الكريم، حيث يتجمع الشباب في القرى والمراكز المختلفة، حاملين أدوات التنظيف والفرش والزينة المتنوعة. يقومون بفرش السجاد الجديد وتنظيف الأرضيات بعناية فائقة، كما يعملون على تعليق الزينة والأنوار التي تضفي أجواء رمضانية مميزة ومبهجة. يحرص المشاركون على أن تكون المساجد جاهزة تماماً لاستقبال المصلين في صلوات التراويح والقيام، بما يعكس اهتمام المجتمع المحلي بتعظيم شعائر الشهر الفضيل وتكريم بيوت العبادة.
تعزيز روح التكافل المجتمعي
ثمّن الأهالي هذه الجهود الشبابية، معتبرينها دليلاً واضحاً على حب الشباب لبيوت الله وحرصهم على المشاركة الفعلية في خدمة المجتمع. كما أنّ هذه المبادرات تعزز روح التكافل بين أبناء المحافظة، حيث يتعاون الجميع لتوفير المستلزمات اللازمة من فرش وزينة وأدوات نظافة، لتكون المساجد مركزاً للروحانية والالتقاء اليومي خلال رمضان. هذا التعاون يخلق نسيجاً اجتماعياً قوياً ويبرز القيم الإيجابية في المجتمع.
شهر العطاء والعمل الجماعي
تشهد أسيوط أجواء خاصة في ليالي الشهر الكريم، حيث تتزين المساجد بالأنوار والزخارف الجميلة، وتمتلئ بالمصلين الذين يحرصون على أداء الصلوات في أجواء إيمانية مبهجة. يؤكد الأهالي أنّ هذه المشاهد تعكس صورة إيجابية عن الشباب الذين يثبتون أنّ رمضان ليس فقط شهر العبادة، بل شهر العمل والعطاء وخدمة المجتمع بكل إخلاص وتفانٍ.
تحول المساجد إلى منارات مضيئة
بهذا الجهد الجماعي المتفاني، تتحول المساجد في أسيوط إلى منارات مضيئة تجمع بين العبادة والجمال، وتبقى شاهدة على روح رمضان التي تتجدد كل عام بفضل عزيمة الشباب وإصرارهم على نشر البهجة في أرجاء المحافظة. هذه المبادرة تترك أثراً طيباً في نفوس الجميع وتشجع على المزيد من الأعمال الخيرية.
فريق العمل المشارك في المبادرة
يذكر أنّ الفريق ضم الشيخ أحمد أبوضيف مسؤول المسجد، بالإضافة إلى الشباب المشاركين، وهم: أبوهريرة رفعت، ومصطفى خليل، وأحمد جمعة، والحاج حسني، ورفعت علي، وعلي النقاش. يعمل هؤلاء الأفراد بتنسيق كامل لضمان إنجاز المهام بكفاءة عالية، مما يجعل المبادرة نموذجاً يحتذى به في العمل التطوعي.