الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة القديسة أليصابات أم يوحنا المعمدان
الكنيسة تحيي ذكرى نياحة القديسة أليصابات

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة القديسة أليصابات أم يوحنا المعمدان

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديسة أليصابات أم يوحنا المعمدان، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2026. تأتي هذه الذكرى لتستحضر سيرة القديسة العطرة، التي تُعد نموذجًا بارزًا للبر والإيمان والثبات في الرجاء، حيث تؤكد الكنيسة على أهمية هذه القصة في تعزيز القيم الروحية للمؤمنين.

قصة القديسة أليصابات: رحلة الإيمان والصبر

وُلدت القديسة أليصابات في مدينة أورشليم، من أب بار يُدعى متثات، الذي ينتمي إلى سبط لاوي من بيت هارون، وأم تُدعى صوفية. نشأت في بيئة تقية ومباركة، حيث ارتبطت عائلتها ارتباطًا وثيقًا بأحداث الخلاص المسيحي. كانت أليصابات ابنة خالة السيدة العذراء مريم، إذ إن القديسة حنّة، والدة العذراء، هي خالتها، كما ترتبط العائلة بسالومي، التي اهتمت بالعذراء خلال الميلاد البتولي.

تزوجت القديسة أليصابات من الكاهن البار زكريا، وعاش الاثنان حياة مليئة بالتقوى والورع، كما يذكر الإنجيل: «وكانا كلاهما بارّين أمام الله، سالكين في جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم». على الرغم من كونها عاقرًا، لم تفتر عن الصلاة والطلبة مع زوجها، مما أدى إلى استجابة الله لهما في الوقت المناسب.

أرسل الله ملاكه جبرائيل إلى زكريا، مبشرًا بحمل أليصابات بيوحنا، الذي سيكون سابقًا للمسيح ومُعدًّا طريق الرب. وعندما زارت السيدة العذراء مريم أليصابات، تهلل الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس، معلنة بركة حضور أم المخلّص.

بميلاد يوحنا المعمدان، زال العار عنها، وأصبحت سيرتها شاهدًا حيًّا على أن الرجاء في الله لا يُخزى. بعد أن أكملت حياتها في البر والطهارة والعفاف، تنيحت بسلام، تاركةً مثالًا خالدًا في الإيمان والصبر.

دروس مستفادة من سيرة القديسة أليصابات

تؤكد الكنيسة في هذه الذكرى أن سيرة القديسة أليصابات تظل دعوةً قوية لكل مؤمن إلى الثبات في الصلاة، والثقة في مواعيد الله، مهما طال الانتظار. كما تُبرز أهمية الإيمان العميق والصبر في مواجهة التحديات، حيث تقدم القديسة نموذجًا يُحتذى به في الحياة الروحية.

بالإضافة إلى ذلك، تُذكر الكنيسة المؤمنين بأن قصص القديسين مثل أليصابات ليست مجرد أحداث تاريخية، بل هي مصادر إلهام تعزز القيم المسيحية وتشجع على الالتزام بالتعاليم الدينية في الحياة اليومية.