قصة إنسانية في رمضان: زوجان بالبحيرة يعملان بالكنافة اليدوية منذ 35 عامًا
زوجان بالبحيرة يعملان بالكنافة اليدوية منذ 35 عامًا (23.02.2026)

قصة رمضانية مؤثرة: زوجان بالبحيرة يحافظان على حرفة الكنافة اليدوية منذ 35 عامًا

في أجواء رمضان الكريم، تبرز قصص إنسانية تعكس قيم المثابرة والإخلاص في العمل، ومن بينها قصة زوجين من محافظة البحيرة في مصر، اللذين يواصلان عملهما في صناعة الكنافة اليدوية منذ أكثر من ثلاثة عقود ونصف، حيث يجسدان تمسكًا بالحرف التقليدية التي تزين موائد الصائمين.

بداية الرحلة: حب الحرفة والتحديات

بدأت رحلة الزوجين قبل 35 عامًا، عندما قررا دخول عالم صناعة الحلويات الشرقية، وتحديدًا الكنافة اليدوية، التي تتطلب مهارة عالية ودقة في التحضير. واجه الزوجان في البداية تحديات كبيرة، منها صعوبة تعلم التقنيات التقليدية وكسب ثقة العملاء في سوق تنافسي، لكن إصرارهما على النجاح دفعهما للاستمرار، حيث طورا مهاراتهما عبر السنوات لضمان جودة المنتج.

أسرار الصنعة: فن الكنافة اليدوية

يتميز عمل الزوجين باستخدام الطرق اليدوية التقليدية في صناعة الكنافة، بعيدًا عن الآلات الحديثة، مما يمنحها طعمًا فريدًا وقوامًا مميزًا. تشمل عملية الصنع خطوات دقيقة، مثل:

  • تحضير العجينة: خلط المكونات بعناية لضمان النعومة والتماسك.
  • تشكيل الخيوط: استخدام أدوات يدوية لصنع خيوط الكنافة الرقيقة.
  • التحميص: مراقبة درجة الحرارة للحصول على اللون الذهبي المثالي.

يؤكد الزوجان أن السر في نجاحهما يكمن في الالتزام بالجودة واستخدام مواد طازجة، مما جعلهما محط ثقة العملاء، خاصة في شهر رمضان حيث تزداد الطلبات.

تأثير رمضان: ذروة العمل والتواصل المجتمعي

يشهد موسم رمضان ذروة نشاط الزوجين، حيث يزيد الطلب على الكنافة اليدوية كحلوى تقليدية على موائد الإفطار. يقول الزوجان إن هذا الشهر يمثل فرصة للتواصل مع المجتمع، حيث يشاركان في تزيين موائد الصائمين ويعبران عن سعادتهما برؤية ابتسامات العملاء. كما يسعيان للحفاظ على هذه الحرفة كجزء من التراث المصري، في وقت تهدده الميكنة والصناعات الحديثة.

دروس مستفادة: الإصرار وقيمة العمل اليدوي

تقدم قصة الزوجين دروسًا قيمة في الإصرار والتفاني، حيث استطاعا عبر 35 عامًا بناء سمعة طيبة وتأمين مصدر رزق مستدام لعائلتهما. كما تسلط الضوء على أهمية الحرف اليدوية في الحفاظ على الهوية الثقافية، وتشجع الأجيال الجديدة على تعلم هذه المهارات. في النهاية، تجسد هذه القصة روح رمضان في التعاون والعطاء، حيث يواصل الزوجان عملهما بشغف، ليكونا نموذجًا للإخلاص في العمل والحياة.