لجنة الزراعة بالشيوخ توصي بمراجعة آلية تعويض قروض المزارعين وتحديث تسعيرها
الشيوخ يوصي بمراجعة آلية تعويض قروض المزارعين

لجنة الزراعة بالشيوخ توصي بمراجعة آلية تعويض قروض المزارعين وتحديث تسعيرها

عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ اجتماعًا هامًا اليوم، برئاسة الدكتور محسن البطران رئيس اللجنة، لمناقشة اقتراحين برغبة يهدفان إلى تطوير القطاع الزراعي في مصر. وقد حضر الاجتماع ممثلون عن الحكومة ووزارة المالية والبنك الزراعي المصري، حيث تم التركيز على قضايا تمويل المزارعين وتحسين الخدمات المصرفية في المناطق الزراعية.

مناقشة اقتراح تعديل آلية التعويض والتسعير

في بداية الاجتماع، أشار النائب محسن البطران إلى أهمية الاقتراحين المطروحين، موضحًا أن البنك الزراعي المصري يعد ركيزة أساسية في منظومة الائتمان الزراعي بالبلاد. وأكد أن البنك يعمل من خلال وحداته التمويلية المنتشرة في معظم المحافظات لدعم الفلاحين والمشروعات الزراعية، مما يجعل من الضروري مراجعة سياساته لمواكبة التغيرات الاقتصادية.

وأوضح النائب إبراهيم عيسى، مقدم الاقتراح الأول، أن البنك الزراعي المصري يواجه تحديات كبيرة في تقديم قروض الإنتاج النباتي، بسبب ارتفاع أسعار العائد الأساسية في السوق. وأشار إلى أن هذا الارتفاع انعكس سلبًا على تكلفة الأموال، مما تسبب في خسائر سنوية مرتفعة للبنك. كما لفت إلى أن قيمة القرض المقدم من وزارة المالية للبنك الزراعي تقدر بنسبة 7% بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 1015 لسنة 2012، حيث كان سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي يبلغ 9.75% في ذلك الوقت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف عيسى أن إجمالي العائد من قرض الإنتاج النباتي وصل إلى 12%، يتكون من 5% كسعر إقراض للمزارعين و7% كدعم حكومي من وزارة المالية، مما حقق هامش ربح للبنك الزراعي بلغ 2.25% في ذلك التوقيت. ومع ذلك، فإن ارتفاع سعر البنك المركزي للائتمان والخصم إلى أكثر من 27% سابقًا و20.5% حاليًا، أدى إلى تحمل البنك الزراعي خسائر تقدر بنحو 2.5 مليار جنيه لقروض الإقراض النباتي، مما يستدعي مراجعة منهجية التسعير.

اقتراح إنشاء فرع جديد للبنك الزراعي بأبيس

من جانبه، أوضح النائب محمد حمزة، مقدم الاقتراح الثاني، أن إنشاء فرع أو وحدة للبنك الزراعي المصري بمنطقة أبيس الزراعية في محافظة الإسكندرية يعد ضرورة ملحة. وأشار إلى أن عدم وجود فرع للبنك في هذه المنطقة يعيق عمليات القروض الزراعية والادخار وقبول الودائع والتسهيلات الائتمانية، مما يؤثر سلبًا على خدمة الجمعيات الزراعية والمزارعين المحليين.

ورد سامي عبد الصادق، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي، على هذا الاقتراح بأن البنك ليس لديه مانع من إنشاء فرع جديد، بشرط توافر الاشتراطات الموضوعة من البنك المركزي المصري، مثل وجود مبنى مرخص وآمن. كما أكد أن موافقة وزارة المالية على تعديل آلية التعويض ومنهجية التسعير لقروض الإنتاج النباتي سيساعد البنك على تنمية القطاع الزراعي وبالتالي الاقتصاد القومي المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ردود وتوصيات اللجنة

وأكد جمعة عيد صابر، عضو بمكتب رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية، أن الوزارة ليس لديها مانع من تعديل آلية التعويض ومنهجية التسعير، ولكن يجب على البنك الزراعي المصري مخاطبة الوزارة بصفة دورية بمحفظة الإقراض الخاصة به، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها الدولة منذ عام 2012.

وفي نهاية الاجتماع، أوصت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ بعدة نقاط هامة، تشمل:

  • ضرورة قيام البنك الزراعي المصري بالتنسيق مع وزارة المالية لمراجعة وتحديث آلية التعويض الخاصة بالمزارعين الحاصلين على القروض الزراعية، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية منذ عام 2012.
  • إعداد منهجية حديثة ومرنة لتسعير قروض الإنتاج النباتي، تراعي الزيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي.
  • تعزيز التنسيق بين وزارة المالية والبنك الزراعي المصري عند إصدار قرارات تتعلق بمنع زراعة بعض المحاصيل أو تقليل مساحاتها، لضمان حماية المزارعين من الأعباء المالية غير المتوقعة.
  • وضع آلية مراجعة دورية لسياسات التمويل الزراعي، لضمان مواكبتها للتغيرات الاقتصادية.
  • ضرورة إنشاء فرع للبنك الزراعي بمنطقة أبيس، ليسهل على المزارعين الحصول على قروض زراعية بسهولة لتمويل زراعة المحاصيل أو تربية المواشي.

هذه التوصيات تهدف إلى دعم القطاع الزراعي وتعزيز دوره في الاقتصاد القومي، من خلال تحسين آليات التمويل وخدمات البنك الزراعي المصري.