نقيب الفلاحين يحذر من ارتفاع سعر طن الأسمدة إلى 28 ألف جنيه الأحد القادم
حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين في مصر، من أن القطاع الزراعي في البلاد مقبل على مرحلة صعبة للغاية، وذلك في ظل الارتفاع الكبير والمتسارع في أسعار الأسمدة الزراعية، بالإضافة إلى توقف عمليات البيع والشراء داخل الأسواق المحلية بشكل ملحوظ.
أسعار مرشحة للارتفاع وتوقعات بتجاوز 28 ألف جنيه للطن
وأوضح أبو صدام خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، في برنامج «حديث القاهرة» الذي يُبث عبر قناة «القاهرة والناس»، أن سعر طن الأسمدة قد يصل إلى 28 ألف جنيه في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن حالة من الترقب والتراخي تسيطر على السوق حالياً.
وأضاف أن بعض التجار يفضلون الاحتفاظ بالمخزون المتوفر لديهم، خوفًا من تقلبات الأسعار المستقبلية وبيعها بأقل من قيمتها الحقيقية، مما يزيد من حدة الأزمة ويؤثر سلباً على توافر المنتج للمزارعين.
تحديات كبيرة في منظومة الدعم الخاصة بالأسمدة
وشدد نقيب الفلاحين على أن الحصول على الأسمدة المدعمة من قبل الدولة لا يشمل جميع المزارعين، بل يقتصر فقط على من يمتلكون حيازات زراعية رسمية ومسجلة، ما يزيد من الأعباء المالية على باقي الفلاحين الذين يعتمدون على السوق الحرة بأسعارها المرتفعة.
وأكد أن هذا الوضع يخلق فجوة كبيرة بين المزارعين، ويؤثر على الإنتاجية الزراعية بشكل عام، خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
ظروف عالمية استثنائية تنعكس على سوق الأسمدة المصري
وأشار أبو صدام إلى أن القطاع الزراعي على المستوى العالمي يمر بظروف استثنائية وغير مسبوقة، من المتوقع أن تنعكس آثارها السلبية على الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل:
- اضطرابات كبيرة في سلاسل العرض والطلب الدولية.
- ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل على مستوى العالم.
- تأثيرات التغيرات المناخية على المحاصيل والمواد الخام.
تأكيد على وجود دعم حكومي وإنتاج محلي من الأسمدة
ونوه نقيب الفلاحين إلى أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من إنتاج الأسمدة، لافتًا إلى أن الدولة تدعم نحو 37% من إنتاج المصانع المحلية لصالح المزارعين، كما أن نحو 80% من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة يستفيدون من منظومة الدعم الحكومية.
وأكد أن هذا الدعم يساهم جزئيًا في تخفيف حدة الأزمة، لكنه لا يكفي لمواجهة الارتفاع الكبير في الأسعار عالمياً ومحلياً، داعياً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطاع الزراعي والمزارعين من التداعيات السلبية المتوقعة.



