توقعات بنك أوف أمريكا لقطاع الكهرباء
توقع بنك أوف أمريكا أن الطلب العالمي على الكهرباء سينمو بمعدل أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2030، مدفوعًا بالتوسع في مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار البنك في تقرير صدر مؤخرًا إلى أن الطلب على الكهرباء قد يرتفع بنسبة تصل إلى 50% بحلول نهاية العقد الحالي، مقارنة بمستويات 2023.
العوامل الرئيسية وراء الزيادة
أوضح التقرير أن مراكز البيانات تمثل محركًا رئيسيًا للنمو، حيث تستهلك كميات هائلة من الطاقة لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد. كما أن انتشار السيارات الكهربائية وزيادة الاعتماد على التدفئة والتبريد الكهربائي يسهمان في رفع الطلب. وقال المحللون في بنك أوف أمريكا: "من المتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات بنسبة 15% سنويًا حتى 2030".
تأثير على أسواق الطاقة
هذا التوسع في الطلب قد يضع ضغوطًا على شبكات الكهرباء العالمية، مما يستدعي استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة المتجددة والتقليدية. وتوقع التقرير أن تحتاج الولايات المتحدة وحدها إلى استثمار 500 مليار دولار في تحديث شبكات الكهرباء بحلول 2030. كما أن ارتفاع الطلب قد يؤدي إلى زيادة أسعار الكهرباء في بعض المناطق، خاصة مع تباطؤ نمو الطاقة المتجددة.
وأضاف التقرير: "الطلب على الكهرباء سيتجاوز نمو الاقتصاد العالمي، وهو ما يمثل تحديًا وفرصة في آن واحد لقطاع الطاقة". وأشار إلى أن الدول النامية ستشهد أعلى معدلات النمو في الطلب، بسبب التحضر السريع والتوسع الصناعي.
الاستثمار في الطاقة المتجددة
دعا بنك أوف أمريكا إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتلبية الطلب المتزايد، مع تحسين كفاءة تخزين الطاقة. وأكد أن التحول إلى الكهرباء النظيفة يمكن أن يخفف من آثار تغير المناخ، لكنه يتطلب تمويلًا يصل إلى 1.5 تريليون دولار سنويًا على مستوى العالم.
في الختام، حذر التقرير من أن أي تأخير في تحديث الشبكات أو زيادة الإنتاج قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات، خاصة في أوقات الذروة، مما يؤثر على القطاعات الصناعية والتجارية.



