توقعات صندوق النقد الدولي للفائض الأولي المصري
توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع الفائض الأولي للاقتصاد المصري إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ 2.5% متوقعة في العام المالي الحالي. ويأتي هذا التحسن مدفوعًا بزيادة الإيرادات الضريبية وإجراءات ضبط المالية العامة.
تفاصيل التقرير
في تقرير صادر عن بعثة الصندوق إلى مصر، أوضح الخبراء أن الإيرادات الضريبية سترتفع بنحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة البرنامج، بفضل تحسين الامتثال الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية. كما أشار التقرير إلى أن مصر ملتزمة بخفض الدين العام إلى أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2026.
وقالت رئيسة بعثة الصندوق، إيفانا فلادكوفا هولار: "نتوقع أن يحقق الاقتصاد المصري فائضًا أوليًا بنسبة 5%، مما سيساهم في استقرار الدين العام وتحسين التصنيف الائتماني". وأضافت أن "الإصلاحات الهيكلية الجارية، بما في ذلك تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص، ستدعم النمو المستدام".
أثر التوقعات على الاقتصاد
من المتوقع أن يؤدي تحسن الفائض الأولي إلى خفض احتياجات الاقتراض الحكومي، مما يخفف الضغط على أسعار الفائدة ويدعم الاستثمار. كما سيساهم في زيادة ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد.
وأكد التقرير أن الإيرادات الضريبية سترتفع بنسبة 20% سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدفوعة برقمنة النظام الضريبي وتوسيع نطاق الضريبة على القيمة المضافة. كما توقع الصندوق أن يصل النمو الاقتصادي إلى 5.5% في 2025، مدعومًا بقطاعات السياحة والتصنيع والطاقة.
تحديات أمام تحقيق التوقعات
رغم التفاؤل، أشار الصندوق إلى مخاطر قد تعيق تحقيق الأهداف، منها التضخم المرتفع وتقلبات أسعار السلع العالمية. وأوصى بمواصلة سياسات التشديد النقدي لخفض التضخم إلى 7% بحلول 2026. كما دعا إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز تنافسية الاقتصاد.
ردود فعل الحكومة المصرية
رحبت وزارة المالية المصرية بتوقعات الصندوق، مؤكدة التزامها ببرنامج الإصلاح. وقال وزير المالية محمد معيط: "نعمل على تحقيق فائض أولي بنسبة 5%، وهو مستهدف طموح لكنه قابل للتحقيق بفضل الإجراءات المتخذة". وأضاف أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 25% في الربع الأول من العام المالي الحالي مقارنة بالعام السابق.



