أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، التزام الحكومة بتصفير مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وذلك بعد أن تم خفضها إلى نحو 770 مليون دولار. جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي عقب توقيع عدد من الاتفاقيات البترولية الجديدة.
تفاصيل خفض مستحقات الشركاء الأجانب
أوضح الملا أن مستحقات الشركاء الأجانب شهدت انخفاضاً كبيراً خلال الفترة الماضية، حيث كانت تبلغ ذروتها أكثر من 6 مليارات دولار في عام 2013. وأشار إلى أن الجهود المستمرة لسداد هذه المستحقات أسهمت في تحسين مناخ الاستثمار في قطاع البترول والغاز، مما شجع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في مصر.
وأضاف الوزير أن الحكومة وضعت خطة زمنية محددة لتصفير هذه المستحقات بالكامل، مع الالتزام بسداد الأقساط المتفق عليها مع الشركاء بانتظام. وأكد أن هذا الإجراء سيعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
دور الاستثمارات البترولية في الاقتصاد المصري
شدد الملا على أهمية قطاع البترول والغاز كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، حيث يساهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال تحسين الإجراءات وتقديم حوافز للشركات العاملة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأكد الوزير أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الغاز الطبيعي، خاصة بعد اكتشاف حقل ظهر العملاق، مما جعلها مركزاً إقليمياً للطاقة. وأضاف أن الحكومة تتطلع إلى زيادة الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير، مما ينعكس إيجاباً على الميزان التجاري.
اتفاقيات جديدة لتعزيز الإنتاج
على هامش المؤتمر، تم توقيع عدة اتفاقيات جديدة مع شركات عالمية للبحث عن البترول والغاز في مناطق مختلفة من مصر. وأوضح الملا أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لزيادة الاحتياطيات والإنتاج، وجذب استثمارات تقدر بمليارات الدولارات خلال السنوات القادمة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير البنية التحتية للقطاع، بما في ذلك إنشاء محطات معالجة وخطوط أنابيب جديدة، لتسهيل عمليات الإنتاج والنقل. وأكد أن هذه المشروعات ستخلق فرص عمل جديدة وتساهم في تنمية المناطق المحيطة.
في ختام حديثه، جدد الوزير التزام الحكومة بدعم الشركاء الأجانب وتذليل أي عقبات تواجههم، مؤكداً أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها في قطاع الطاقة.



