تشهد أسعار النفط اليوم السبت الموافق 30 مايو 2026 تراجعًا ملحوظًا مع إغلاق التداولات الأسبوعية، حيث سجل برميل خام برنت مستويات أدنى من حاجز الأمان المالي لبعض كبار المنتجين. يأتي هذا التراجع وسط ترقب الأسواق لإنهاء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتسهيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
هبوط أسعار النفط اليوم
اختتمت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تداولات الأسبوع عند مستوى 91.12 دولار للبرميل، مسجلة انخفاضًا بنسبة 1.70%. كما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنسبة 1.7% لتستقر عند 87.36 دولار للبرميل. بهذا التراجع، يسجل النفط خسائر شهرية حادة تقترب من 16% خلال شهر مايو الجاري، وهو الهبوط الأعنف منذ فترة طويلة، وذلك بفضل آمال التهدئة التي بددت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، وفقًا لبورصتي لندن وأمريكا.
أسباب تراجع النفط
يقول الدكتور رمضان أبو العلا، خبير الطاقة، إن السبب الرئيسي وراء تراجع أسعار النفط يعود إلى الأنباء المتواترة عن قرب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار وتخفيف القيود المفروضة على شحن النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعبر منه نحو خُمس تدفقات النفط والغاز المسال عالميًا. وعلى الرغم من أن الاتفاق لم يكتسب الصبغة النهائية بعد، إلا أن مجرد إعلان ملامحه دفع المستثمرين والتجار إلى التخلي عن علاوة المخاطر الجيوسياسية التي رفعت الأسعار في وقت سابق من هذا الشهر إلى مستويات قياسية تجاوزت 114 دولارًا.
وأضاف في حديثه لـ«الوطن» أن التحديات التي تواجه المنتجين ومستقبل الإمدادات تضع الأسعار الحالية تحت ضغوط مالية جديدة على الدول المصدرة، حيث كسر خام برنت حاجز 91 دولارًا، وهو نقطة التعادل المالي التقديرية للموازنات الموسعة لبعض المنتجين الكبار في المنطقة لتغطية الإنفاق الحكومي والاستثماري. كما تترقب الأسواق بدقة الخطوات التنفيذية المقبلة، حيث إن عودة تدفقات النفط بانتظام عبر المضيق ستستغرق وقتًا لتطهير الممرات المائية وإصلاح البنية التحتية، مما قد يبقي الأسعار في حالة تذبذب مؤقت خلال الأيام المقبلة.
يذكر أن أسعار النفط كانت قد شهدت تقلبات حادة خلال الشهر الجاري، حيث ارتفعت في منتصف مايو إلى مستويات قياسية تجاوزت 114 دولارًا للبرميل قبل أن تتراجع بشكل حاد مع ظهور مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. ويترقب المحللون الاجتماعات المقبلة لمنظمة أوبك+ لبحث تأثير هذه التطورات على إنتاج النفط العالمي.



