أصدر مجلس الذهب العالمي تقريرًا جديدًا يتضمن 20 رسالة رئيسية حول توقعات أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، مع التركيز على العوامل المؤثرة في الطلب والعرض. ويأتي هذا التقرير في وقت يشهد فيه السوق تقلبات كبيرة بسبب التوترات الجيوسياسية والتغيرات في السياسات النقدية.
الطلب من البنوك المركزية
أشار التقرير إلى أن البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب بكميات كبيرة، حيث اشترت أكثر من 1000 طن في عام 2025 وحده، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في 2026. ويرى المجلس أن هذا الطلب المؤسسي يدعم أسعار الذهب على المدى الطويل، خاصة مع سعي البنوك لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.
تأثير التضخم وأسعار الفائدة
ذكر التقرير أن توقعات التضخم لا تزال مرتفعة في العديد من الاقتصادات الكبرى، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن. ومع ذلك، فإن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية قد يحد من المكاسب. ويتوقع المجلس أن يظل الذهب مدعومًا إذا فشلت البنوك في السيطرة على التضخم بشكل كامل.
العرض والتعدين
على جانب العرض، أشار التقرير إلى أن إنتاج المناجم قد يظل مستقرًا أو ينمو بشكل طفيف، مع انخفاض في الإنتاج من بعض المناطق الرئيسية مثل الصين وأستراليا. كما أن تكاليف الإنتاج المرتفعة قد تحد من زيادة العرض.
الطلب على المجوهرات والاستثمار
أظهر التقرير أن الطلب على المجوهرات الذهبية قد يظل قويًا في الأسواق الناشئة مثل الهند والصين، على الرغم من ارتفاع الأسعار. أما بالنسبة للاستثمار، فقد تتأثر صناديق المؤشرات المتداولة في الذهب بتقلبات السوق، لكن المجلس يتوقع تدفقات صافية إيجابية في النصف الثاني من 2026.
التوترات الجيوسياسية
أكد التقرير أن التوترات الجيوسياسية، مثل الصراع في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، تزيد من الطلب على الذهب كأصل آمن. ويتوقع المجلس أن تستمر هذه العوامل في دعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.
توقعات الأسعار
لم يقدم المجلس توقعات رقمية محددة لأسعار الذهب، لكنه أشار إلى أن السعر قد يتراوح بين 1800 و2200 دولار للأونصة في النصف الثاني من 2026، وفقًا لسيناريوهات مختلفة. وأوضح أن الذهب قد يواجه ضغوطًا إذا تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية بشكل كبير.
رسائل رئيسية للمستثمرين
وجه المجلس 20 رسالة رئيسية للمستثمرين، من بينها أهمية التنويع، ومراقبة سياسات البنوك المركزية، والتركيز على الطلب المادي. كما نصح المستثمرين بعدم الاعتماد فقط على التوقعات قصيرة الأجل، بل النظر إلى الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل.
وقال جون ريد، كبير المحللين في مجلس الذهب العالمي: "الذهب يظل أداة تحوط فعالة ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي، ونرى أن الطلب من البنوك المركزية سيواصل دعم السوق". وأضاف: "لكن يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين من التقلبات المحتملة بسبب تغيرات أسعار الفائدة".
يذكر أن أسعار الذهب ارتفعت بنسبة 12% في النصف الأول من 2026، مدفوعة بشراء البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية. ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في النصف الثاني، لكن بحذر بسبب السياسات النقدية.



