شهدت بورصة وول ستريت تراجعًا في ختام تعاملات الأربعاء، حيث أغلقت المؤشرات الرئيسية على انخفاض، متأثرة ببيانات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع. وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% في يناير، مقابل توقعات بارتفاع 0.2%، مما أثار مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
تراجع المؤشرات الرئيسية
انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 235 نقطة، أو 0.6%، ليغلق عند 38,763 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، بينما هبط مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.1%، متأثرًا بتراجع أسهم التكنولوجيا.
وقال محللون إن بيانات التضخم أضعفت الآمال في خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة.
تأثير البيانات على الأسواق
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفع بنسبة 0.4% في يناير، متجاوزًا التوقعات. وأكد المحللون أن هذه القراءة تعزز موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد تجاه السياسة النقدية.
وقال جيمس بولارد، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، وفقًا لمصادر: "بيانات التضخم تؤكد أن المعركة لم تنته بعد، وقد يحتاج الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول".
أداء القطاعات المختلفة
شهد قطاع التكنولوجيا أكبر الخسائر، حيث انخفض سهم شركة آبل بنسبة 1.8%، بينما تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 1.5%. كما تأثر قطاع الطاقة بارتفاع أسعار النفط، الذي أغلق مرتفعًا بنسبة 0.5%.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسهم شركات المستهلكين الأساسيين، مثل وول مارت، بنسبة 0.3%، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة في ظل التقلبات.
توقعات الأسواق
يتجه المستثمرون الآن إلى متابعة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد أن أشار محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى أن صناع السياسات يريدون رؤية مزيد من الأدلة على تراجع التضخم قبل خفض الفائدة.
وقال إدوارد مويا، كبير محللي السوق في OANDA: "السوق كانت متفائلة للغاية بشأن خفض الفائدة، لكن بيانات التضخم أظهرت أن الطريق لا يزال طويلاً".
يذكر أن مؤشرات وول ستريت كانت قد سجلت مكاسب قوية في الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بشأن تباطؤ التضخم واحتمال خفض الفائدة.



