خفض الفائدة: دفعة قوية للاقتصاد واستقرار للأسعار
أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، أن قرار البنك المركزي المصري الخاص بخفض أسعار الفائدة يمثل خطوة إيجابية وجوهرية لتحفيز الاستثمار وزيادة النشاط التجاري في البلاد. جاء ذلك في بيان صدر عنه اليوم، حيث أوضح أن هذا القرار يأتي في توقيت حاسم لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية.
تأثير مباشر على تكاليف الاقتراض
وأضاف المنوفي في تصريحاته: "قرار خفض الفائدة يقلل بشكل مباشر تكلفة الاقتراض على الأفراد والشركات على حد سواء". هذا التخفيض يشجع بشكل كبير على التوسع الاستثماري وزيادة الحركة الاقتصادية، مما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال بشكل عام ويدفع عجلة النمو إلى الأمام.
تأثير غير مباشر على أسعار السلع
أما بالنسبة لتأثير هذا القرار على أسعار السلع، فقد أوضح المنوفي أنه ليس تأثيراً مباشراً على المدى القصير، حيث تعتمد الأسعار على عدة عوامل معقدة مثل:
- تكلفة الإنتاج والمواد الخام
- سلاسل الإمداد والتوريد
- حجم الطلب في السوق المحلي
- العوامل الموسمية والمتغيرات الخارجية
لكن على المدى المتوسط، يمكن أن يسهم خفض الفائدة في زيادة المعروض من السلع وتحسين التوازن بين العرض والطلب، مما يساعد على استقرار الأسعار والحد من أي زيادات محتملة في المستقبل القريب.
دعم متكامل للقطاع التجاري
واختتم المنوفي قائلاً: "بالتالي، القرار يدعم الاقتصاد الوطني بشكل شامل ويمنح القطاع التجاري القدرة على النمو والتوسع، مع الحفاظ على استقرار الأسعار لصالح المستهلك والتاجر على حد سواء". هذا التوازن بين تحفيز النمو وحماية المستهلك يعد أحد الركائز الأساسية لسياسات الاقتصاد المستدام.
تفاصيل قرار البنك المركزي
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. وبناءً على ذلك، تم اتخاذ الإجراءات التالية:
- خفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19.0%
- خفض سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 20.0%
- خفض سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.5%
- خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%
كما قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%. وتأتي هذه القرارات انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق، في إطار سياسة نقدية مرنة تستجيب لمتطلبات المرحلة الاقتصادية الحالية.
يذكر أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تحفيز الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته التنافسية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات اقتصادية كبيرة تتطلب سياسات مالية ونقدية مدروسة بعناية.