في خطوة غير تقليدية لمواجهة اضطرابات أسعار الوقود بالولايات المتحدة، نجح الأمريكي مالي هايتاور في تحويل سيارة ألعاب وردية مستوحاة من عالم باربي إلى سيارة عملية يمكن قيادتها في الشوارع، بعد تزويدها بمحرك مستخرج من غسالة ضغط قديمة، بحسب مجلة people الأمريكية.
أمريكي يعدل على سيارة باربي ويحولها لسيارة أجرة
وقال هايتاور، البالغ من العمر 30 عامًا والمقيم في ولاية جورجيا، إنه أمضى نحو شهرين في تعديل سيارة «باربي دريم كامبر» الكهربائية الصغيرة، لتصبح وسيلة نقل حقيقية تساعده على التنقل داخل المدينة بتكلفة منخفضة مقارنة بسيارته التقليدية، وأوضح أنه استعملها بعض الوقت لتوصيل أصدقائه بمسافات بسيطة ببعض الدولارات.
كما قال إن الفكرة بدأت بعدما عثر على اللعبة القديمة ملقاة على جانب الطريق، فقرر إعادة تصميمها بالكامل، وأضاف: «أزلت كل الأجزاء غير الضرورية، وثبّتها فوق قاعدة سيارة صغيرة، ثم أجريت أعمال لحام وأضافت المكابح والأضواء والموسيقى والأبواق وكل ما يلزم لتحويلها إلى سيارة حقيقية».
المركبة المعدلة التي تعمل بمحرك صغير يشبه محركات جزازات العشب، تستطيع الوصول إلى سرعة تصل إلى 55 ميلًا في الساعة، بينما يكفي خزان الوقود لقطع نحو 40 ميلًا تقريبًا، وهو ما يجعلها وسيلة عملية للتنقل اليومي داخل المدينة.
كفاءة المحرك المستخدم
وأكد هايتاور أن كثيرين يندهشون من مدى كفاءة المحرك المستخدم، موضحًا أن هذا النوع من المحركات يُستخدم عادة في المولدات الكهربائية ومواقع البناء وشاحنات الطعام بسبب اعتماديته العالية وقدرته على العمل لساعات طويلة، وأن التكلفة المنخفضة كانت أحد أهم أسباب تنفيذ المشروع، موضحًا أن ملء خزان وقود سيارته مرسيدس-بنز المكشوفة 1996 يكلفه نحو 90 دولارًا، بينما لا تتجاوز تكلفة تشغيل السيارة الوردية 3 دولارات فقط.
واكتسب هايتاور شهرة واسعة داخل منطقته، إذ يعرفه السكان بلقب «سوتا»، بسبب مشاريعه الغريبة والمبتكرة التي تعتمد على تحويل ألعاب أو معدات قديمة إلى وسائل عملية قابلة للاستخدام. وقال إن جيرانه اعتادوا على أفكاره غير التقليدية، مضيفًا: «لقد حولت من قبل قوارب ألعاب إلى قوارب حقيقية، وأنا دائمًا أحب تحويل الأشياء الغريبة إلى أشياء مفيدة».
ولم تتوقف الفكرة عنده فقط، إذ تمتلك زوجته أيضًا سيارة صغيرة معدلة خاصة بها، وإن كانت سرعتها القصوى أقل قليلًا ولا تتجاوز 40 ميلًا في الساعة. وفي ختام حديثه، وجه هايتاور رسالة طريفة للجمهور قائلًا: «لا تحاولوا تنفيذ هذا بأنفسكم في المنزل، اتركوا الأمر للمختصين»، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الطرق الاقتصادية والمبتكرة للتنقل، لكنه يعتبر سيارة باربي الوردية أكثرها تميزًا ومتعة بالنسبة له.



