أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل خطوة استراتيجية محورية نحو تحقيق الأمن الغذائي في مصر. وأشار حسين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، إلى أن الهدف الأساسي من مشروعات الاستصلاح الزراعي يتمثل في نقل جزء من الكتلة السكانية خارج الوادي والدلتا، خاصة مع بلوغ عدد السكان نحو 110 ملايين نسمة، مما يجعل استمرار الحياة داخل المساحة القديمة أمراً غير ممكن.
مجتمعات جديدة وبنية تحتية حديثة
وأوضح حسين أن مشروع الدلتا الجديدة لا يقتصر على الزراعة فحسب، بل يتضمن إنشاء مجتمعات سكنية وعمرانية جديدة تعتمد على الطاقة الشمسية، إلى جانب استصلاح الأراضي وزيادة الإنتاج الزراعي. وأكد أن هذه المشروعات تساهم في تحسين جودة الحياة، وتقليل الاعتماد على الخارج، وخفض الأسعار، مما يعزز الأمن الغذائي المصري.
شراكة الدولة والقطاع الخاص
وأشار حسين إلى أن مشروعات استصلاح 2.2 مليون فدان، والتي قد تصل إلى 4 ملايين فدان، تمثل تحولاً كبيراً في الخريطة الزراعية المصرية. وأكد مشاركة نحو 150 شركة من القطاع الخاص مع الدولة في هذه المشروعات، مما يعكس أهمية البنية التحتية التي توفرها الدولة لانطلاق الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن هذه الشراكة تساهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتوفير فرص عمل جديدة.
أهمية المشروع للأمن الغذائي
وشدد حسين على أن مشروع الدلتا الجديدة يعد خطوة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بارتفاع أسعار الغذاء. وأوضح أن المشروع يعتمد على أحدث التقنيات الزراعية والطاقة المتجددة، مما يجعله نموذجاً للتنمية المستدامة في المنطقة.
يذكر أن مشروع الدلتا الجديدة يعد واحداً من أكبر المشروعات الزراعية في العالم، ويهدف إلى استصلاح ملايين الأفدنة لزيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.



