شهدت امتحانات نهاية العام الدراسي لصفوف النقل في عدد من المدارس المصرية حالة من التكدس الشديد والفوضى التنظيمية، مما أثار موجة غضب عارمة بين أولياء الأمور الذين وجهوا استغاثات عاجلة إلى محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني؛ بسبب ضغط جداول الامتحانات وتزامنها في وقت واحد.
تكدس بسبب دمج المراحل الدراسية
وأعرب أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من نزول جميع المراحل الدراسية (الابتدائية والإعدادية والثانوية) لأداء الامتحانات في توقيت واحد، مما أدى إلى ازدحام شديد داخل اللجان وفي الشوارع المحيطة بالمدارس. وتداول الأهالي شهادات تفيد بجلوس ثلاثة طلاب في مقعد واحد، ودمج طلاب من مراحل مختلفة داخل اللجنة نفسها في بعض المدارس؛ حيث اشتكى البعض من جلوس طلاب بالصف الثالث الإعدادي بجوار طلاب بالمرحلة الابتدائية خلال امتحانات المواد غير المضافة للمجموع، فضلاً عن دمج طلاب من الصفين الخامس والسادس الابتدائي معاً، مما تسبب في تشتيت الطلاب وضياع التركيز.
غياب الانضباط وتكافؤ الفرص
ولم تقتصر الشكاوى الموجهة إلى وزارة التربية والتعليم على التكدس فقط، بل امتدت لتشمل غياب الانضباط وانتشار محاولات الغش الجماعي نتيجة الاكتظاظ داخل اللجان، وهو ما اعتبره أولياء الأمور إهداراً لمبدأ تكافؤ الفرص وضياعاً لمجهود الطلاب المتفوقين. كما رصد الأهالي، في شكاوى مقدمة إلى الوزارة، بعض المشاحنات والمشاجرات أمام بوابات المدارس نتيجة الضغط النفسي والازدحام المروري الذي شل حركة السير في العديد من المناطق.
تساؤلات أولياء الأمور
وتساءل عدد من أولياء الأمور عن كيفية وضع جداول الامتحانات لجميع الصفوف في وقت واحد دون مراعاة لطبيعة المدارس المصرية وكثافتها؟ وأكد أولياء الأمور أن الإدارات والمديريات التعليمية أيديها مغلولة لأنها ملزمة بفترة زمنية محددة وبامتحانات موحدة، ولا تملك مرونة لتنظيم الجداول بناءً على قدرة كل مدرسة استيعابية.
مطالب بحلول جذرية وتجنب الإنكار
وانتقد أولياء الأمور ما وصفوه بـ "الجولات الصورية" التي تبرز لجاناً نموذجية بعيدة كل البعد عن الواقع المأساوي الذي تعيشه أغلب المدارس المزدحمة. وطالبوا وزارة التربية والتعليم بضرورة التخلي عن سياسة النفي والإنكار، والاعتراف بوجود أزمة حقيقية في إدارة ملف الامتحانات هذا العام. وفي ختام استغاثاتهم، دعا الأهالي الوزارة إلى وضع خطط مستقبلية قائمة على دراسة ميدانية حقيقية، واعتماد نظام الترتيب التبادلي بين الصفوف في السنوات القادمة، لضمان توفير بيئة امتحانية آمنة وهادئة تليق بالطلاب وتحافظ على سلامة سير العملية التعليمية.



