استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 6 مايو 2026، وفقًا لأحدث البيانات الواردة من البنوك العاملة في السوق المحلية. ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسابيع الماضية، حيث تجاوز الدولار حاجز 54 جنيهًا في بعض البنوك، مسجلًا ارتفاعًا بنحو 8% خلال فترة قصيرة.
أسعار الدولار في البنوك المصرية
رصدت خدمة متابعة سعر الصرف في البنوك المصرية الأسعار التالية في بداية تعاملات اليوم:
- البنك المركزي المصري: 53.46 جنيه للشراء، 53.59 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 53.67 جنيه للشراء، 53.77 جنيه للبيع.
- البنك الأهلي المصري: 53.67 جنيه للشراء، 53.77 جنيه للبيع.
- بنك قطر الوطني: 53.67 جنيه للشراء، 53.77 جنيه للبيع.
- بنك كريدي أجريكول: 53.67 جنيه للشراء، 53.77 جنيه للبيع.
وتعكس هذه الأسعار حالة من الاستقرار النسبي بعد التقلبات الأخيرة، والتي أثارت قلق المستثمرين والمواطنين على حد سواء، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المحلية والتحديات العالمية.
تأثير ارتفاع الدولار على أسعار الذهب
أوضح الدكتور محمد رضا، خبير أسواق المال، أن ارتفاع الدولار يؤدي بشكل مباشر إلى صعود أسعار الذهب في السوق المحلي، حتى مع استقرار الأسعار عالميًا. فقد شهدت أسعار الذهب زيادات تراوحت بين 10% و15% خلال فترات قصيرة، مدفوعة بارتفاع سعر الصرف وزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن. وأضاف أن حالة عدم اليقين تدفع المواطنين إلى التحوط عبر شراء الذهب، مما يرفع الطلب ويخلق موجة ارتفاع متتالية، ليصبح الذهب أحد أبرز المستفيدين من صعود الدولار، خاصة في الاقتصادات التي تعاني من تقلبات نقدية.
البورصة تحت ضغط العملة
أكد رضا أن البورصة المصرية تتعرض لضغوط ملحوظة نتيجة ارتفاع الدولار، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج على الشركات، خاصة تلك التي تعتمد على استيراد المواد الخام. كما تتراجع شهية المستثمرين في بعض القطاعات بسبب المخاوف من تآكل الأرباح. ورغم ذلك، قد تستفيد بعض الشركات المصدرة من ارتفاع الدولار، حيث تزداد قدرتها التنافسية وتتحسن إيراداتها بالعملة المحلية. لكن بشكل عام، يظل تأثير الدولار في البورصة مختلطًا، بين ضغوط على الشركات المستوردة ومكاسب نسبية للمصدرين.
توقعات المرحلة المقبلة
تجدر الإشارة إلى أن استقرار الأوضاع يتطلب زيادة تدفقات النقد الأجنبي، سواء من خلال السياحة أو الاستثمارات أو تحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الهادفة إلى احتواء التضخم. وحتى يحدث ذلك، ستظل الأسواق في حالة ترقب، مع ارتباط وثيق بين حركة الدولار وباقي المؤشرات الاقتصادية.



