أعربت رواندا عن رغبتها في الاستفادة من التجربة المصرية الرائدة في مجال تصميم وإنشاء صوامع الحبوب، وذلك خلال لقاء جمع بين وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، الدكتور علي المصيلحي، وسفير رواندا لدى القاهرة، المهندس يوسف نياموتامبا.
تفاصيل اللقاء وأهداف التعاون
جاء اللقاء لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجال تخزين الحبوب، حيث أكد السفير الرواندي على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في هذا المجال الحيوي. وأشار نياموتامبا إلى أن رواندا تسعى إلى تطوير بنيتها التحتية لتخزين الحبوب بهدف تقليل الفاقد وضمان الأمن الغذائي.
الخبرة المصرية في صوامع الحبوب
تعتبر مصر من الدول الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال إنشاء صوامع الحبوب، حيث قامت ببناء عدد كبير من الصوامع الحديثة بسعات تخزينية ضخمة تصل إلى ملايين الأطنان. وتساهم هذه الصوامع في تقليل الفاقد من الحبوب بنسبة تصل إلى 15%، وفقًا لتقديرات وزارة التموين المصرية.
تبادل الخبرات والتدريب
ناقش الجانبان إمكانية تبادل الخبرات الفنية وتدريب الكوادر الرواندية على أحدث تقنيات تخزين الحبوب. وأبدى وزير التموين المصري استعداد مصر لتقديم الدعم الفني والاستشاري لرواندا في هذا المجال، بما في ذلك إرسال خبراء مصريين لزيارة رواندا وتقييم احتياجاتها.
أهمية الصوامع في الأمن الغذائي
تلعب صوامع الحبوب دورًا حاسمًا في تحقيق الأمن الغذائي، حيث تتيح تخزين المحاصيل لفترات طويلة دون تلف، مما يساعد على استقرار الأسعار وتوفير الغذاء طوال العام. وتسعى رواندا، مثل العديد من الدول الأفريقية، إلى تعزيز قدراتها التخزينية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الاكتفاء الذاتي.
التعاون المصري الأفريقي
تأتي هذه المباحثات في إطار التعاون المصري الأفريقي الواسع، حيث تسعى مصر إلى نقل خبراتها في مجالات متعددة إلى الدول الأفريقية الشقيقة. وقد سبق لمصر أن ساعدت عدة دول أفريقية في إنشاء صوامع حبوب، مثل السودان وأوغندا وكينيا. وأكد المصيلحي أن مصر مستعدة لتقديم كل ما لديها من خبرات لخدمة الأشقاء في أفريقيا.
الخطوات القادمة
اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك لوضع خطة تنفيذية للتعاون، تشمل زيارات ميدانية وورش عمل تدريبية. كما تم الاتفاق على تبادل الزيارات بين المسؤولين الفنيين من البلدين للاطلاع على التجارب الناجحة في مجال تخزين الحبوب. وأعرب السفير الرواندي عن تفاؤله بأن يسفر هذا التعاون عن نتائج ملموسة في القريب العاجل.



