تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس الأنبا أرسانيوس، المعروف بـ«معلم أولاد الملوك»، أحد أبرز آباء الرهبنة الذين جمعوا بين الحكمة والعلم والزهد.
قصة الأنبا أرسانيوس
وُلد القديس بمدينة رومية لأسرة مسيحية غنية، ونال قسطًا كبيرًا من علوم اليونان واللاهوت، حتى اختاره الملك ثاؤدوسيوس الكبير لتعليم ولديه أنوريوس وأركاديوس. وبعد سنوات من الحياة داخل القصر الملكي، اختار القديس طريق الرهبنة، تاركًا المجد العالمي، متجهًا إلى برية القديس مقاريوس، حيث عاش حياة النسك والصلاة والصمت.
صفات الأنبا أرسانيوس
وعُرف الأنبا أرسانيوس باتضاعه الشديد، إذ كان يحرص على الاختفاء داخل الكنيسة حتى لا يراه أحد، كما عاش من عمل يديه في ضفر الخوص، متصدقًا بما يزيد على احتياجاته. واشتهر بحكمته العميقة، ومن أقواله الخالدة: «كثيرًا ما ندمت على الكلام، أما السكوت فلم أندم عليه قط».
مواقف وتعاليم
كما ارتبطت سيرته بعدد من المواقف الروحية المؤثرة التي أبرزت عمق نسكه وخوفه من المجد الباطل، إلى جانب رؤاه وتعاليمه التي صارت مصدر إلهام لأجيال من الرهبان والخدام داخل الكنيسة.
نياحته
وتنيح القديس الأنبا أرسانيوس بسلام عام 445 ميلادية عن عمر ناهز 95 عامًا، بعدما قضى عقودًا طويلة في حياة الرهبنة والجهاد الروحي، تاركًا تراثًا روحيًا خالدًا جعله واحدًا من أعظم آباء البرية في التاريخ المسيحي.



