أعلنت الجمعية الفلسفية المصرية، في بيان رسمي، وفاة الفيلسوف والمستشرق الإيطالي البارز جوزيبي سكاتولين، عن عمر يناهز 80 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والأكاديمي.
من هو جوزيبي سكاتولين؟
يُعد سكاتولين من أبرز الفلاسفة والمستشرقين الإيطاليين في العصر الحديث، وقد كرس حياته لدراسة الفلسفة الإسلامية والتصوف، كما أسهم بشكل كبير في التعريف بالتراث العربي والإسلامي في الغرب. حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة روما، ثم عمل أستاذًا للفلسفة الإسلامية في عدة جامعات إيطالية وأوروبية.
إسهاماته الفكرية
ترك سكاتولين إرثًا علميًا غنيًا، شمل العديد من الكتب والمقالات التي تناولت الفلسفة الإسلامية، والتصوف، والفكر العربي. من أبرز أعماله كتاب "الفلسفة الإسلامية: من الكندي إلى ابن رشد"، و"التصوف الإسلامي: تاريخه وتياراته". كما شارك في تحرير موسوعات فلسفية مرموقة، وكان عضوًا في هيئات تحرير مجلات علمية دولية.
- أعماله ترجمت إلى عدة لغات، منها العربية والإنجليزية والفرنسية.
- حصل على جوائز دولية تقديرًا لجهوده في تعزيز الحوار بين الثقافات.
- كان محاضرًا زائرًا في العديد من الجامعات العربية، منها جامعة القاهرة وجامعة الأزهر.
ردود فعل واسعة
نعت الجمعية الفلسفية المصرية الفقيد، معتبرةً رحيله خسارة كبيرة للفكر الفلسفي والاستشراقي. كما أصدرت عدد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية بيانات نعي، منها المعهد الإيطالي للدراسات الشرقية، وجامعة روما. وأكدت الجمعية أن سكاتولين كان جسرًا للتواصل بين الشرق والغرب، وسيظل تأثيره ممتدًا من خلال أعماله.
تأبين الفقيد
من المقرر إقامة حفل تأبين للراحل في القاهرة خلال الأسابيع المقبلة، بحضور عدد من الفلاسفة والمستشرقين من مختلف أنحاء العالم. وسيتم خلال الحفل استعراض مسيرته العلمية وإسهاماته الفلسفية، بالإضافة إلى إصدار كتاب تذكاري يضم مقالات لزملائه وطلابه.
يذكر أن جوزيبي سكاتولين وُلد في ميلانو عام 1944، ودرس الفلسفة في جامعة ميلانو قبل أن يتخصص في الفلسفة الإسلامية. وقد نال شهرة واسعة بفضل أبحاثه المبتكرة ونهجه التحليلي العميق، مما جعله مرجعًا مهمًا في مجاله.



