مفتي الجمهورية يوضح محاور التشريع في القرآن: 6 أركان تبني الإنسان والمجتمع
مفتي الجمهورية: 6 محاور للتشريع القرآني تبني الإنسان والمجتمع (12.03.2026)

مفتي الجمهورية يوضح محاور التشريع في القرآن: 6 أركان تبني الإنسان والمجتمع

كتب: أحمد العانوسي | الخميس 12 مارس 2026 - 04:41 مساءً

كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، عن أن التشريع القرآني يقوم على ستة محاور رئيسية تشكل منظومة متكاملة لبناء الإنسان والمجتمع، مؤكدًا أن هذه المحاور تمثل الركائز الأساسية التي تحفظ كيان الأمة وتضمن استقرارها.

المحور الأول: الأحكام الاعتقادية

أوضح المفتي خلال برنامجه «حديث المفتي» على قناة «dmc» أن الأحكام الاعتقادية تمثل الأساس النفسي للإنسان، حيث تمنح العقيدة المؤمن شعورًا دائمًا برقابة الله تعالى، ما يدفعه إلى تجنب الفساد والانحراف حتى في غياب رقابة البشر، مشيرًا إلى أن هذا الجانب يغرس في النفس مراقبة الذات والالتزام بالقيم الإيمانية.

المحور الثاني: الأحكام الأخلاقية

أضاف عياد أن الأحكام الأخلاقية تعبر عن القيم المشتركة بين البشر، مثل الصدق والوفاء والأمانة، مؤكدًا أنه لا قيمة لدين بلا أخلاق، وأن الأخلاق تمثل الجانب العملي للإيمان الذي يترجم العقيدة إلى سلوكيات يومية تعزز التعايش الاجتماعي.

المحور الثالث: العبادات وتنظيم العلاقة مع الله

قال المفتي إن العبادات في الإسلام تمثل طاقة روحية تنظم علاقة الإنسان بربه، موضحًا أن هذه العبادات توقيفية يلتزم فيها المسلم بما ورد في القرآن والسنة، فبعض العبادات جاءت مجملة في القرآن مثل الصلاة بينما تولت السنة النبوية بيان تفاصيلها، في حين جاءت بعض الأحكام مفصلة في القرآن مثل أحكام المواريث.

المحور الرابع: تنظيم الأسرة

أكد عياد أن القرآن أولى اهتمامًا كبيرًا بتنظيم الأسرة باعتبارها الخلية الأولى في المجتمع، ففصل في أحكام الزواج والطلاق والمواريث لضمان حقوق الضعفاء مثل النساء واليتامى، مشددًا على أن الأسرة المستقرة هي اللبنة الأساسية لمجتمع متماسك.

المحور الخامس: المعاملات المالية

أشار المفتي إلى أن القرآن نظم المعاملات المالية لتحقيق التوازن الاقتصادي ومنع الغش والاحتكار، مؤكدًا أن المال في الإسلام وسيلة لا غاية، وأن التشريعات المالية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق جميع الأطراف.

المحور السادس: أحكام الجنايات

أوضح أن أحكام الجنايات قد شُرعت لحماية ما يعرف بالضرورات الخمس: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وبحمايتها يتحقق الأمن والاستقرار في المجتمع، مشيرًا إلى أن هذه الأحكام تضمن ردع الجريمة والحفاظ على الحقوق الأساسية للأفراد.

اختتم المفتي حديثه بالتأكيد على أن هذه المحوار الستة تشكل منظومة متكاملة لا يمكن فصلها، حيث تتفاعل معًا لبناء إنسان صالح ومجتمع متوازن، داعيًا إلى فهم التشريع القرآني في إطاره الشامل الذي يجمع بين الروحاني والمادي والفردي والجماعي.