استفسار حول تنظيم أوقات الامتحانات وأوقات الصلاة
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة، حيث توجد إحدى الجامعات الأجنبية بالقاهرة تعقد امتحاناتها من السابعة مساءً حتى التاسعة مساءً، ويطلب بعض الطلبة الخروج أثناء الامتحان للوضوء والصلاة، مما يسبب إرباكًا لزملائهم ويفتح المجال للمكالمات الهاتفية أو الغش.
موقف دار الإفتاء من التوفيق بين الامتحان والصلاة
أفادت دار الإفتاء في ردها أن الجامعة ملزمة بتنظيم أوقات الامتحانات بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلاة، إما بتقديم الامتحان قليلاً لإدراك صلاة المغرب قبل العشاء، أو تأخيره لأداء المغرب قبل الامتحان.
حالات تعذر التعديل وجواز جمع الصلاة
أوضحت الدار أنه إذا تعذر تعديل المواعيد بما يتوافق مع وقت الصلاة، ولم تستطع الجامعة توفير ما يضمن أداء الصلاة في وقتها دون تشويش أو غش، فيجوز عقد الامتحان في وقته، ويجوز للطلاب جمع الصلاتين تقديمًا أو تأخيرًا. وأشارت إلى أن جامعة الأزهر تراعي توافق مواعيد الصلاة مع مواعيد الامتحان.
أهمية الصلاة في الإسلام
ذكرت دار الإفتاء أن الصلاة عماد الدين والركن الثاني من أركان الإسلام، وقد أوجبها الله في أوقات محددة، مستشهدة بقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]. وأكدت أن الصلاة لا تسقط عن المكلف العاقل مهما كانت حالته، حتى في المرض أو القتال.
الرخصة الشرعية في جمع الصلاة
بينت الدار أن الشرع رخص في قصر وجمع الصلاة في بعض الأحوال كالسفر، ورخص في الجمع في حالات أخرى كالمطر الشديد والخوف، بل وسع بعض الفقهاء الجواز إذا كان في التزام الوقت حرج على المكلف، استنادًا إلى حديث ابن عباس في صحيح مسلم: "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِى غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ"، قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: "أراد أن لا يُحرِجَ أُمَّتَه".



