تواصل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تنفيذ خطتها المتكاملة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة داخل المدن الجديدة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف الحفاظ على الصحة العامة وتعزيز السلامة والأمان للمواطنين، وتحقيق التوازن البيئي مع الالتزام بالمعايير الدولية لرعاية الحيوان، وفقاً لتوجهات الدولة نحو حلول حضارية ومستدامة للقضايا البيئية والمجتمعية.
إجراءات علمية وإنسانية
تتضمن الخطة مجموعة من الإجراءات العلمية والإنسانية، أبرزها تنفيذ برامج التطعيم والتحصين والتعقيم للكلاب الضالة تحت إشراف بيطري متخصص، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء مراكز إيواء مجهزة تُعرف باسم "شلاتر" لاستقبال الكلاب الضالة ونقلها إلى أماكن مخصصة خارج الكتل السكنية، مما يحد من المخاطر المحتملة ويحافظ على المظهر الحضاري للمدن.
التعاون بين الجهات
تُنفذ هذه الجهود من خلال تعاون مستمر بين أجهزة المدن الجديدة، والهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومديريات الطب البيطري، ومكاتب وزارة الصحة داخل المدن، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بالرفق بالحيوان، لضمان تطبيق أفضل الممارسات في إدارة هذا الملف.
تخصيص أراضٍ لمراكز الإيواء
قامت أجهزة المدن الجديدة بتحديد وتخصيص قطع أراضٍ مناسبة خارج المناطق السكنية لإنشاء مراكز الإيواء "الشلاتر"، بالتنسيق مع قطاعات التخطيط والتنمية، مع توفير الرعاية والخدمات البيطرية اللازمة. كما يتم العمل على تفعيل دور مجالس الأمناء وتشجيع مشاركة المستثمرين ومؤسسات المجتمع المدني في تمويل وإنشاء هذه المراكز والمساهمة في إدارتها، إلى جانب التنسيق مع جمعيات الرفق بالحيوان لضمان استدامة تشغيلها.
نماذج ناجحة
شهدت بعض المدن تنفيذ نماذج ناجحة للتعامل مع الظاهرة، من خلال التعاون مع الجهات المختصة في أعمال التطعيم والتحصين والتعقيم، وتقديم الدعم اللازم لتنفيذ هذه البرامج وفق أسس علمية تحد من تكاثر الكلاب الضالة وتسيطر على انتشارها دون الإضرار بالحيوان.
رؤية تنموية
أكدت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أن إنشاء مراكز الإيواء "الشلاتر" يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعامل المستدام مع ظاهرة الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وحقوق الحيوان، في إطار رؤية تنموية تستهدف الارتقاء بجودة الحياة داخل المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وتعزيز بيئة حضرية أكثر أماناً واستدامة.



