أكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث، اليوم الأربعاء، أن تحقيق السلام المستدام يتطلب مشاركة النساء بصورة كاملة وفاعلة في عمليات التفاوض وصنع القرار. وحذرت من استمرار تراجع حضور المرأة في جهود الوساطة وتسوية النزاعات حول العالم.
دور النساء في تعزيز السلام
وقالت بحوث، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول "المرأة والسلام والأمن"، إنه بعد أكثر من عقدين على اعتماد القرار 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، أثبتت الدراسات والتجارب أن المجتمعات التي تتمتع فيها النساء بالأمن والاستقرار تكون أكثر ميلاً للسلام، بينما يؤدي إقصاؤهن من الحياة العامة وسوق العمل إلى زيادة مخاطر النزاعات وعدم الاستقرار.
وأضافت أن مشاركة النساء في مؤسسات الأمن وعمليات حفظ السلام تسهم في تحسين الأداء وتعزيز المساءلة، مشيرة إلى أن التراجع عن حقوق المرأة غالباً ما يشكل مؤشراً مبكراً على تصاعد النزاعات والنزعات السلطوية.
تحذير من تهميش النساء
وشددت على أن جهود إحلال السلام تصبح أكثر هشاشة وأقل فاعلية عندما تستبعد النساء من طاولات المفاوضات أو من مواقع صنع القرار، مؤكدة أنه "لا يمكن الحديث عن عملية سلام جادة في غياب النساء". وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها من استمرار تهميش النساء في العديد من عمليات السلام الجارية.
كما استعرضت الأوضاع في السودان، مشيرة إلى أن النساء والفتيات يتعرضن لانتهاكات وصفتها بأنها "وصمة عار على الإنسانية".
دعوة لتغيير الواقع
وقالت بحوث إن النساء يختفين تدريجياً من عمليات السلام والوساطة، رغم أنهن يمثلن أكبر قاعدة اجتماعية داعمة للسلام وأكثرها موثوقية، محذرة من أن استبعادهن لا يضر النساء وحدهن بل يقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار للجميع.
وأكدت أن المجتمع الدولي قادر على تغيير هذا الواقع من خلال ضمان مشاركة النساء بصورة متساوية وفاعلة في مختلف مراحل منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام.
وجاءت تصريحات بحوث خلال نقاش مفتوح عقده مجلس الأمن بشأن تعزيز مشاركة المرأة في عمليات السلام، وسط دعوات أممية ودولية لزيادة تمثيل النساء في جهود الوساطة والتفاوض وصنع القرار السياسي والأمني.



